سفينة حربية صينية تقترب لحد الخطر من مدمرة أمريكية

عربي ودولي

مدمرة أمريكية
مدمرة أمريكية


اقتربت سفينة حربية صينية لمسافة "خطرة" من مدمّرة أمريكية في المياه المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، في مناورة "عدائية" اضطرت المدمّرة الأميركية لتغيير مسارها. وفق ما أعلنت البحرية الأميركية أمس الاثنين.

 

وقال المتحدّث باسم الأسطول الأمريكي في المحيط الهادي الكومندان، نايت كريستنسن، إنّ المدمّرة "يو إس إس ديكاتور" كانت تقوم الأحد "بعملية من أجل حرية الملاحة" في أرخبيل سبراتلي الواقع بين فيتنام والفلبين حين اقتربت سفينة حربية صينية لمسافة تقلّ عن 12 ميلاً بحرياً عن الشعب المرجانية "غافن آند جونسون".

 

وهذه المسافة متعارف بشكل عام على أنها حدود المياه الإقليمية لأي منطقة برية.

 

وتعتبر بكين أنها تملك السيادة على كامل بحر الصين الجنوبي تقريباً، على الرّغم من تحكيم دولي صدر عام 2016 لم يكن لصالحها. وإضافة إلى الفلبين وفيتنام، فإنّ ماليزيا وبروناي وتايوان تطالب بالسيادة على مناطق أخرى تسيطر عليها بكين في بحر الصين.

 

وقال كريستنسن إن هذه المناورة العدائية كانت "خطرة وتفتقر إلى المهنية".

 

مناورة لتفادي الاصطدام

وأضاف أن السفينة الحربية الصينية "اقتربت لمسافة تقلّ عن 45 ياردة (41 متراً)" من المدمّرة الأميركية، وطلبت منها مغادرة المنطقة، موضحاً أن المدمرة ديكاتور اضطرت للمناورة لتفادي الاصطدام بالسفينة الصينية.

 

وقالت وزارة الدفاع الصينية في بيان إن السفينة الصينية وجهت إلى السفينة الأميركية، التي دخلت "بلا تصريح" إلى المنطقة، إنذاراً وطلبت منها المغادرة.

 

وأضافت أن هذا السلوك يهدد بشكل خطير سيادة الصين وأمنها، ويلحق ضرراً كبيراً في العلاقات بين الصين والولايات المتحدة وجيشيهما، ويمس بشكل خطير بالسلام والاستقرار الإقليميين.

 

أميركا ترسل سفنا حربية

وترسل الولايات المتحدة بانتظام سفناً حربية إلى هذه المياه المتنازع عليها بين الصين وفيتنام والفلبين في بحر الصين الجنوبي، لتأكيد موقفها القائل بحرية الملاحة في هذه المنطقة الخاضعة لسيطرة بكين.

 

يأتي هذا الحادث في وقت يتصاعد فيه التوتّر والخلاف بين واشنطن وبكين، خصوصاً بسبب الحرب التجارية التي يشنّها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على بكين وموافقته على بيع أسلحة بقيمة 1.3 مليار دولار لتايوان.

 

وفي إطار هذا التوتر المتصاعد، ألغت واشنطن لقاء بين وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس، ونظيره الصيني وي فينغي، وذلك بعد امتناع بكين عن تحديد موعد لهذه الزيارة، كما أفاد مسؤول عسكري أميركي وكالة الصحافة الفرنسية الاثنين.