محلل أردني: المدن الذكية بحاجة إلى مؤسسات متمكنة لتطويرها

عربي ودولي

جواد عباسي
جواد عباسي


كشف مدير عام مجموعة "المرشدون العرب" المهندس جواد عباسي، المحلل في الشؤون المحلية الأردنية والعربية الاقتصادية، عن أن نحو 40% من سكان العالم في الدول المكتظة، سيكونون من مستخدمي الجيل الخامس بحلول العام 2025.

فيما قدر "عباسي" نسبة ما تدفعه شركات الاتصالات الأردنية (زين، أمنية، أورانج) للحصول على الترددات الهوائية بنحو 900 مليون دولار، مشيرا في هذا السياق، إلى أن شركات الاتصالات متوافقة، بشكل تام، مع أهداف الأمم المتحدة.

وقال، في محاضرة له بمنتدى عبد الحميد شومان الثقافي، مساء أمس، حول "الاتصالات في المدن الذكية"، أدارها سائد الكراجه، إن المدن الذكية "تحتاج الى منظمات ومؤسسات متمكنة للعمل على تطوير قطاع الاتصالات والشبكات الخليوية".

ورأى أن الإشكالية المطروحة في المدن الذكية، تكمن في درجة الدراية وامتلاك معطيات حقيقية حول المشاكل الأساسية للمدينة قبل تحويلها إلى ذكية.

وبحسبه، فإن حجم صناعة الاتصالات الخليوية في المنطقة العربية نحو 173 مليون من الناتج المحلي الإجمالي، مقدرا أن تصل نسبة الاشتراكات الخليوية في العام 2025 إلى نحو 7 بليون اشتراك.

وأكد أن الاختراق أو التعرض للقرصنة "ليس بعيد عنا"، خصوصا كل من يستخدم في خدماته التطبيقات والإنترنت والهواتف الذكية.

ولفت إلى أن إمارة دبي من أكثر المدن العربية انسجامًا مع المدن الذكية، مبينا أن هناك دولا متقدمة كـ "تايوان"، باتت تتنبأ بالظواهر الطبيعية مثل الفيضانات وغيرها عن طريق الشبكات الخليوية.

وتحدث عن تجربة سنغافورة في تطويرها لأداة تحليلية قوية للمدينة، تستخدمها لجمع بيانات مجهولة الهوية مع مجموعة بيانات أخرى؛ لتوفير تحليلات للمدن الذكية والمؤسسات والشركات والمواطنين، ويستطيع المعنيون من خلالها فهم سلوكيات سفر المواطنين، والتركيبة السكانية، ونمط الحياة.

كما تطرق إلى أهمية المشاريع الرقمية في تطوير القطاعات الحيوية والمدن الذكية، وأهمية التحول الرقمي الصناعي والتعاون المفتوح بين القطاعين العام والخاص والتنمية الرقمية في المنطقة.

وأوضح أن الفرق الجوهري بين الجيلين الرابع والخامس، يتمثل بالتأخير في الإشارات؛ وهو ما يمتاز به الجيل الخامس الذي يتيح للمواطنين استخدام التطبيقات بشكلها الأمثل والاسرع.

وأشار إلى أن تكلفة ما تدفعه شركات الاتصالات في العالم كضرائب حكومية، بلغت 500 بليون دولارا، بينما يقدر عدد العاملين في قطاع الاتصالات بنحو 29 مليون عاملًا، وفقا لعباسي.

ودعا، خلال رده على سؤال، إلى تطوير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وجعله من العوامل الرئيسة في دفع عجلة الاقتصاد الأردني.

ولا يوجد تعريف موحد متفق عليه للهاتف الذكي، حول العالم بين الشركات المصنعة للهواتف، غير أنّ عاملين في القطاع يعرفونه بأنه الهاتف الذي يتيح خدمات إضافية تتجاوز مفهوم الاتصالات الصوتية والرسائل القصيرة لتقدم خدمات الولوج الى الشبكة العنكبوتية والخدمات الإضافية وتطبيقات الخلوي والفيديو ومشاهدة القنوات التلفزيونية والمكالمات المرئية، وفقًا لعباسي.