بدأت بـ"تريلا" وانتهت بوعد.. التفاصيل الكاملة لنقل "مسلات" صان الحجر في الشرقية (صور)

محافظات

بوابة الفجر


لم يكن يتوقع أحد من أهالي مدينة صان الحجر بمحافظة الشرقية، أن يأتي يومًا ويتم نقل آثار المدينة إلى خارجها، بعدما نكس المسئولون وعودهم بتحويل المدينة الأثرية إلى منطقة سياحية، وذهبت الوعود أدراج الرياح.

مدينة صان الحجر، والتي كانت فيما مضى عاصمة مصر القديمة في الدولة الفرعونية منذ آلاف السنين، تضم بين أرجائها نحو 20% من آثار مصر القديمة، والتي تتنوع ما بين مسلات فرعونية وتماثيل لآلهة مصر القديمة، فوجيء أهالي المدينة، في الساعات الأولى من صباح اليوم، بقيام مجموعة من السيارات المقطورة كبيرة الحجم "التريلا" بنقل 3 مسلات ورأس تمثال إلى خارج المدينة، فما كان منهم إلا أن احتجوا واعترضوا طريق السيارات رافضين أن يتم نقل أية قطع أثرية أخرى قبل تفسير الأمر وتوضيحه للجميع.

كان اللواء عبدالله خليفة، مدير أمن الشرقية، تلقى إخطارًا من اللواء محمد والي، مدير المباحث الجنائية، يفيد بتجمهر عدد من الأهالي بمدينة صان الحجر، وذلك بعد علمهم بنقل 3 مسلات فرعونية ورأس تمثال لخارج المدينة.

وحضر الأهالي وتجمهروا أمام السيارات المتبقية ومنعوا نقل أية آثار جديدة، فيما رفع بعضهم لافتات حملت عبارات: "لا لسلب تاريخ صان الحجر.. لا لنقل آثار عاصمة مصر القديمة"، اعتراضًا على نقل المسلات.

وعلى الفور، توجهت سيارات الشرطة إلى موقع التجمهر، وسط حضور عدد من القيادات الأمنية، على رأسها اللواء عبدالله خليفة، مدير الأمن، للسيطرة على الأوضاع.

وفي أول تعقيب على نقل المسلات، انتقل النائب رائف تمراز، عضو مجلس النواب عن دائرة الحسينية ووكيل لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي بالمجلس، إلى مجلس الوزراء، لمقابلة المهندس مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، وذلك لوقف ما أسماه بـ"المهزلة" بعد نقل بعض آثار مدينة صان الحجر إلى جهة غير معلومة.

وأضاف تمراز، في تصريحات صحفية، أن 15 سيارة بمقطورة كبيرة حضرت إلى مدينة صان الحجر، أمس الأحد، وبدأت في نقل عدد من المسلات إلى خارج المدينة وذلك بدون وجود أية تصاريح، منوهًا بأن رئيس متحف صان الحجر أخبره بأنه تلقى مكالمة هاتفية من وزير الآثار ورئيس الهيئة يُخبره فيها بنقل الآثار إلى مكان غير معلوم.

وأوضح عضو مجلس النواب، أن أهالي صان الحجر والحسينية ومنشأة أبو عمر جميعهم يرفضون نقل الآثار من المدينة ومستاؤون جدًا من القرار، قبل أن يخرج بتصريح له عقب الانتهاء من مقابلة رئيس الوزراء، أفاد فيه بأن القرار قرار دولة، وأنه مع القيادة السياسية، فيما تمت السيطرة على الأوضاع، والاتفاق على أن يكون للأهالي لقاء مع الدكتور ممدوح غراب، محافظ الشرقية، في الثالثة والنصف عصر غدًا الثلاثاء، لحل مشكلاتهم.