نص كلمة البابا تواضروس في حفل مئوية مدارس الأحد بأسيوط

أقباط وكنائس

البابا تواضروس في
البابا تواضروس في حفل مئوية مدارس الأحد


بدأ قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الاسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، في عظته الأسبوعية التي ألقاها أمس الأربعاء من دير العذراء بدرنكة، بقراءة الاصحاح الخامس من سفر الرؤيا، حيث أكد أن السماء تفرح بخاطيء واحد يتوب فنحن نمارس حياتنا وخدمتنا لكن قبل كل شيء يجب ان يكون لنا قلب نقى وتهليل الصديقين سوف يأتى من أين لأن قلبه كله خطية والخطية تمنعة من هذا التسبيح. وأذكرك بشيء مرة جابوا للمسيح انسان اعمى واخرس ومجنون ليشفيه ويقول الكتاب انه بلمسه الاعمى فتح والاخرس تكلم والمجنون عقل وهذه المعجزة توضح لنا الخطية تحرمنى من ايه.

وأضاف البابا، خلال عظته، أن الخطية تحرم الانسان من العقل، فتجعله غير عاقل وتصرفاته كلها خطية والخطية منعته من التفكير وعندما فاه المسيح أصبح له عقل وايضا تحرم الانسان من النطق  فتجعله لا يعرف كيف يسبح او يتكلم مع ربنا عنده حنجرة واحبال صوتية وله صوت عالى لكنه لا يعرف ان يتكلم مع الله ، وايضاً الخطية تحرم الانسان من الرؤية فتجعله أعمى لا يستطيع أن يرى الله فى قلبه.

أذًا يا أخواتى الاحباء لكى ما تكون من ضمن الصديقين الذين يقدموا التسبيح والتهليل يجب ان يكون لك توبه قلبك وغير ذلك تكون كالمجنون والاعمى والاخرس المحروم من العقل والنظر لله والصلاة والتكلم مع الله.

واستطرد قائلاً: فى واحد لما بيتوب بيساعد الآخرين على التوبه وكلنا عارفين المثل الشعبى اللى بيقول "فاقد الشيء لا يعطيه" كيف تستطيع أن تتوب اخواتك او زوج وزوجة او اولادك هتفرحوا ازاى، اعرفوا معادلة بسيطة جدًا توبة يعنى فرح خطية يعنى كأبه وعندما تجد مكان كله نكد تعرف على طول انه كله خطيه ولما تدخل بيت وتلاقيهم فرحانين تعرف انهم تائبين دائمًا التائب كله فرح فأول شيء تتوب أنت فتبقى من ضمن تهليل الصديقين، تساعد أخرين على التوبة تبقى من ضمن تهليل الصديقين اللى بنقول عليها ضمن قطعه نعظمك يا أم النور الحقيقي ونمجدك أيتها العذراء القديسة, والدة الإله, لأنك ولدت لنا مخلص العالم, أتى وخلص نفوسنا.

ولفت، إلى أن الأنسان الأناني لا يعرف ان يتوب اما الانسان الذى يعرف ان ينفتح على الأخرين ويقدم الخدمة بأمانة واخلاص تكون النتيجة انه يشعر بفرح وكلنا عارفين الاية " الْمُعْطِيَ الْمَسْرُورَ يُحِبُّهُ اللهُ" الانسان الذى يخرج من أنانيته وينظر الى خليقة الله كأنها من يد الله يستطيع أن يخدم ويحب كل أحد دون النظر الى أعتقاد او سن او نوع او جنس وعلشان كده عايشين فى مجتمع حتى يخدم كل واحد أخيه.

وتابع: أتذكر مرة قرأت قصه لطيفة من قصص علم الاجتماع بتقول ان الانسان قبل ما أن يخرج من البيت صباحا يكون قد تعامل مع 300 شخص كيف هذا؟ والبيت فيه الأسرة فقط، عندما تفتح حنفية المياه فالمياه قادمة من محطة مياه وبها مهندسين وفنيين وعندما فتحت الكهرباء بالمثل ولما تفتح التلفزيون علشان تشوف صباح الخير يامصر التلفزيون بيشتغل فيه عشرات الالاف وهكذا لما بتفطر وتقطع رغيف الخبز وهكذا هناك شخص زرع القمح وشخص نقله وشخص طحنه وخبزه وهكذا لما عندما تفتح الجريدة تقرأها هناك الاف من الناس لتصل نسخه فى ايدك ولذلك الانسان الذي يريد أن يفرح يجب أن يخدم الاخرين والقديس موسى الأسود يقول " اعطى المحتاجين بسرور ورضا لئلا تخجل بين القديسين وتحرم من امجادهم.

وأكد "بابا الاسكندرية "، أن هناك ضيقات كثيرة تواجه الأنسان لكن القديس بولس الرسول يعلمنا ويقول اِحْسِبُوهُ كُلَّ فَرَحٍ يَا إِخْوَتِي حِينَمَا تَقَعُونَ فِي تَجَارِبَ مُتَنَوِّعَةٍ،" (يع 1: 2) ، مضيفاً ان هناك اتعاب كثيرة وهناك ايضاً أشواك والمسيح قال "العالم قد وضع فى الشرير "، طول ما الانسان عينه على السماء يكون فرح ويفضل ضمن تهليل القديسين وتهليل الصديقين أنسان يفرح بالله دائمّا وبعشرته ، داود النبى قال آية (مز 16: 8): جَعَلْتُ الرَّبَّ أَمَامِي فِي كُلِّ حِينٍ، لأَنَّهُ عَنْ يَمِينِي فَلاَ أَتَزَعْزَعُ. وقال أيضًا " أعْطَيتَ سُرُوراً لِقلْبِى أوْفَرَ مِنَ الذِينَ كَثُرتْ حِنْطَتهُمْ وخَمْرُهُم وزَيتُهُم ، حنطه يعنى قمح وخمرهم يعنى عنب وزيتهم يعنى زيتون يعنى أرض مثمرة ،أفرح بحضور الله وأفرح بكنيستك وافرح بانجيلك وبتوبتك وافرح بخدمتك وبحياتك فمكان مثل هذا خدم فيه قديسين وأبرار وخدم فيه عشرات من الناس مثل النماذج التى تم تكريمها فى الحفل وهذه مجرد نماذج ولكن يوجد المئات الذين يخدموا بقلب وأسيوط كانت مركز من مراكز خدمة مدارس الاحد ربما كانت مركز الرئيس للخدمة فى الصعيد كله.

واختتم كلمتة قائلاً : مسيحنا هو أكليل الشهداء وفخر الرسل وأكليل الشهداء وتهليل الصديقين وأجتماعنا النهاردة هو تهليل الصديقين وأجتماعنا النهاردة مش فرحة لأحتفالية مدارس الاحد فقط بل بالاجيال والقصص زى ما قدموها أولادنا من أيام الأرشيدياكون حبيب جرجس وأبائنا البطاركة والخدام العظام وكل واحد له دور وهذه الأسماء التى ذكرت هى سبب فرحنا ثم يدخلوا فى تهليل الصديقين فرحانين لأنهم أدوا خدمتهم ورسالتهم ربنا يفرحكم ويبارك حياتكم لألهنا كل المجد والكرامة.