منال لاشين تكتب: سر اختفاء محلب

مقالات الرأي



حصيلة ملف أراضى الدولة مخيّبة للآمال والرئيس غير راضٍ

بط الإنجاز فى المشروعات داخل المدن


لا أعرف رئيسا للحكومة أكثر نشاطا من رئيس الوزراء الأسبق المهندس إبراهيم محلب. ففضلا على أنه رجل محبوب فهو نشيط ويملأ أى مكان أو بالأحرى منصب يسند له. حين كان رئيس حكومة كان يلف مصر شرقها وغربها شمالها وجنوبها. وتقريبا لم يترك محلب شارعا أو مدينة لم يذهب إليها. وعندما خرج من الحكومة كان من البديهى أن يعينه الرئيس السيسى مساعدا له للمشروعات القومية ورئيسا للجنة استرداد أراضى مصر. وبهاتين الصفتين كانت أخبار محلب تطل علينا كل يوم والتانى فى الصحف والفضائيات. وتولى أحد الزملاء الصحفيين منصب المتحدث الرسمى للجنة استرداد أراضى الدولة. وكانت بيانات اللجنة تملأ الصحف والفضائيات.. والأرقام كلها بالمليارات من الجنيهات والملايين من الأفدنة. وشعر البعض أن مصر ستعوم على بحيرة من مليارات استرداد أراضى الدولة المنهوبة. ولكن فجأة اختفت أخبار المهندس محلب أو بالأحرى اختفى المهندس محلب. وكالمعتاد بدأت الشائعات حول مرض الرجل ولكنه بصحة جيدة والحمد لله. وآخرون قالوا إنه كان يجب أن يرحل عن منصبه بعد خروج المهندس شريف إسماعيل عن الحكومة ويحل إسماعيل مكان محلب. ولكن الحقيقة أن اختفاء المهندس محلب من الشاشات والصحف ليس له علاقة من بعيد أو قريب بخروج شريف إسماعيل من الحكومة. ولكنه ذو صلة وثيقة بطريقة أداء وعمل محلب سواء فى لجنة الأراضى المنهوبة أو فى المشروعات العملاقة. فبعد نحو أكثر من عامين على تولى محلب للملفين فإن النتائح لم تكن على المستوى الذى يرضى به الرئيس السيسى. ثمة تباطؤ لم يرض الرئيس السيسى فى ملف المشروعات الكبرى وخاصة بعض المشروعات داخل نطاق القاهرة الكبرى. وداخل بعض المحافظات ما أعطى انطباعا بعدم الاهتمام بالمشروعات التى تمس حياة المواطنين الآنية. وبحسب مصادر فى الحكومة فإن ملف المشروعات الكبرى يتابعه رئيس الحكومة الدكتور مصطفى مدبولى بنفسه. وأن هذا هو سبب احتفاظه بوزارة الإسكان. لأن كثيرا من المشروعات القومية مرتبطة بالعمل مع وزارة الإسكان.

أما بالنسبة للجنة استرداد أراضى الدولة فإن معدل الإنجاز لم يكن مرضيا ولا يناسب المعدلات المطلوبة على كل المستويات. فعلى مستوى إعادة أراضى الدولة لم تسترد الدولة حجما مناسبا من الأراضى المنهوبة. من ناحية أخرى فإن ملف تسويات ملفات الأراضى شبه متوقفة.وتسير ببطء السلحفاة. ويبدو أن الأرقام التى كانت تعطى للصحافة والإعلام تبعد عن الحقيقة بعد السماء عن الأرض. ولذلك تم فى هدوء إبعاد محلب عن الملفين، ربما آن لمحلب أن يستريح. خاصة أن ملف الأراضى المنهوبة يحتاج إلى رجل له عشر أعين وعشر أيدى وعشر أرجل لأنه ملف معقد وشديد الحساسية ويحتاج إلى يقظة شديدة فى التعامل مع رجال الأعمال والشركات التى سرقت أراضى الدولة. وشروط ترك الأرض لهم مع دفع الغرامات وسعر الأرض الحقيقية. وكذلك قضية هدم المبانى التى أقيمت على أراضى الدولة والتى شابها أخطاء وبعض الخطايا.