"الوطنية للإعلام" تقدم خدمات إعلامية للحكومة بـ38 مليار جنيه سنويا

Advertisements
المالية تدفع 220 مليون جنيه شهريًا منها


رغم خروج عدد كبير من موظفى الهيئة الوطنية للإعلام إلى المعاش سنويًا، إلا أن الميزانية التى تمنحها وزارة المالية شهرياً للهيئة تحت بند الأجور ثابتة منذ سنوات، وهى 220 مليون جنيه تقريباً، فما هو مصير أجور العاملين الذين يخرجون إلى المعاش وأين يتم إنفاق أجورهم التى كانوا يحصلون عليها؟!

بالرجوع للقطاع الاقتصادى بالهيئة، أكد مصدر أن السنوات الأخيرة، وحتى كتابة هذه السطور يتقاضى العاملون بالمبنى أجورا، تقدر بمليار و890 مليونا و433 ألف جنيه سنوياً، بما يعادل 220 مليون جنيه شهرياً، وحاولت الدولة تخفيف هذا العبء عن الوزارة فى وقت سابق وتحديداً فى شهر ديسمبر 2016، لكنها فشلت، وتم حينها تخفيض 30 مليون جنيه من مخصصات الاتحاد، وبعدما كان يحصل المبنى على 220 مليون جنيه شهريًا من وزارة المالية لصرف رواتب العاملين والحوافز واللائحة، حصل فى ذلك الوقت على 190 مليون جنيه فقط، لكن سرعان ما أعادت الوزارة المبلغ كما كان بسبب انهيار الأحوال داخل المبنى.

وأضاف المصدر أن وزارة المالية قررت ترشيد الإنفاق من جانب آخر ومنذ ما يقرب من 4 أعوام قامت بوقف صرف مكافأة نهاية الخدمة، للعاملين من وزارة المالية، وألزمت الاتحاد بصرفها من موارده الخاصة، وبعدما كانت الـ 220 مليون جنيه مخصصة لأجور 34 ألف موظف منذ ما يقرب من عامين، قل عدد موظفى الهيئة إلى ما بين 15 إلى 20 ألف موظف، والمبلغ المتبقى من الـ 220 مليون جنيه يتم توزيعه على بنود أخرى.

منها تكاليف الإنتاج وإصلاح وصيانة المعدات وتطوير الاستوديوهات، وفسر المصدر أن هذه الميزانية هى فى الأساس مقابل الخدمة الإعلامية التى يؤديها ماسبيرو للحكومة والتى وصلت إلى ما يقرب من 50 مليار جنيه حتى الآن، فى حين أن المخصص الفعلى فى موازنة الحكومة لماسبيرو لا يتعدى 12 مليار جنيه، مما يعنى أن مستحقات ماسبيرو لدى الجهات الحكومية المختلفة تصل إلى 38 مليار جنيه مقابل الخدمة الإعلامية المؤداة، ما أجبر القائمين على الهيئة للاحتفاظ بهذا المبلغ شهرياً مهما انخفض عدد العمالة. حتى يتم استغلال المبلغ المتبقى لتسديد ديون الهيئة ومن بينها إنهاء أزمة مكافأة نهاية الخدمة التى استمرت لسنوات ماضية، وقام حسين زين رئيس الهيئة الوطنية للإعلام مؤخراً بخطوة استثنائية ووافق على صرف المكافأة للمحالين إلى المعاش عن شهرى فبراير ومارس لعام 2017، 5 أغسطس المقبل، على أن يتم صرف بقية الشهور تباعاً، بعد أن كان الأمل منقطعاً.

ويرى المصدر أنه لا يمكن تخفيض هذه الميزانية من قبل الحكومة فى الوقت الحالى، لأن الهيئة تحاول سداد ما يقرب من 36 مليار جنيه، وأبرزها مديونية الهيئة لجمعية نادى الإعلاميين بالمنيل التى وصلت لما يقرب من 3 ملايين جنيه، والمساعدة أيضاَ فى تسديد جزء من مديونية الهيئة المستحقة لـ«لبنك الاستثمار القومى» والتى وصلت إلى ما يقرب من 30 مليار جنيه، كما أكد المصدر أنه من المحتمل أن يضع «زين» فروقات هذه الميزانية لحل أزمة العلاوة، بعد أن قدم عدد كبير من العاملين بالهيئة استغاثة لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، لصرف الجهاز الإدارى للدولة بأكمله العلاوات المقررة إلا موظفى الهيئة، لم يتم صرف علاوة 2016 / 2017 الاستثنائية ولا العلاوة الدورية، وكذلك علاوات هذا العام 2017 / 2018، وفوجئ موظفو المبنى عند القبض منذ أيام قليلة بمستحقاتهم كما هى دون زيادة.