10 % تراجع فى العجز الكلي للموازنة للمرة الأولى منذ 2011

الاقتصاد



أكد تقرير أعدته وزارة المالية أن التقديرات المبدئية تشير إلى تحقيق فائض أولي في الحسابات الختامية للعام المالي 2017/ 2018 كما هو مستهدف عند بداية العام وللمرة الاولى منذ 15 عامًا، وانخفاض العجز الكلي انخفض إلى أقل من 10% للمرة الأولى منذ عام 2011، هذا فضلًا عن حدوث أول اتجاه نزولي لمعدلات الدين كنسبة من الناتج المحلى منذ سنوات.

واستعرض مجلس الوزراء خلال اجتماعه الأسبوعي اليوم الأربعاء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، التقرير الذي عرضه الدكتور محمد معيط وزير المالية، بشأن التقديرات المبدئية للحساب الختامي للعام المالي 2017/2018.

وأوضح وزير المالية -خلال الاجتماع- أن تحقيق عدد من المستهدفات المالية خلال العام المالي 2017/ 2018 ساهم في تعزيز ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية في برنامج الإصلاح الاقتصادي بسبب جدية الإجراءات المتبعة وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، مما يؤدي إلى زيادة تدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية وارتفاع معدلات النمو وحجم فرص العمل المحققة.

كما عرض موجزًا حول الموازنة العامة للعام المالي 2018/2019، مشيرًا إلى أن الحكومة تستهدف على مدى السنوات الثلاث المقبلة الخفض التدريجي لمعدل دين أجهزة الموازنة العامة كنسبة من الناتج المحلي ليصل إلى 80-85% بحلول نهاية يونيو 2021، وكذلك تحقيق فائض أولي سنوي مستدام في حدود 2% من الناتج حتى 2021/2020.

وأكد أن موازنة 2018/2019 تستهدف خفض معدل دين أجهزة الموازنة العامة الى 93% من الناتج المحلى، وهو ما يتطلب تحقيق فائض أولي قدره 2% من الناتج المحلي وتحقيق معدل نمو حقيقي للاقتصاد قدره 5.8%.

كما أشار الوزير إلى عدد من مشروعات القوانين المقترح إقرارها خلال الفترة القادمة التي تتضمن تعديل قانون إنهاء المنازعات الضريبية، قانون الجمارك الموحد، وقانون التعاقدات الحكومية، وغيرها من مشروعات القوانين التي تستهدف تحديث القاعدة التشريعية في هذا القطاع الحيوي.

بدورها، عرضت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري تقريرًا بشأن أهم المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية للربع الأخير من العام المالي 2017/2018، مشيرة إلى تطور معدل النمو الاقتصادي الحقيقي، حيث حقق الاقتصاد المصري أعلى معدل نمو سنوي منذ عشر سنوات بلغ 5.3%، كما حقق أعلى معدل نمو ربع سنوي منذ ثمانى سنوات ليصل إلى 5.4% خلال الربعين الثالث والرابع لعام 2017/ 2018.

وأوضحت أن الاستثمار وصافي الصادرات يعتبران من أهم المصادر الرئيسية لتحقيق نمو اقتصادي، وشكلا ما يعادل 74% من حجم النمو خلال العام المالي 2017/ 2018، بالإضافة إلى تحقيق معدلات نمو موجبة في مختلف القطاعات خاصةً في قطاعات التشييد والبناء، وقناة السويس والاتصالات والاستخراجات.
وأشارت إلى تحسن مؤشرات بيئة الأعمال، وأن المتوسط السنوي لمؤشر مديري المشتريات حقق نموا ليقترب من 50 نقطة خلال العام المالي 17/2018، وبما يعكس التأثير الإيجابي للإصلاحات الاقتصادية على نمو الأعمال وحركة التصدير، هذا فضلًا عن تنامي حجم الاستثمارات الكلية خلال العام المالى 17/2018 لتصل إلى 747 مليار جنيه بنسبة 41%.

وحول التطورات النقدية خلال العام المالى 17/2018، أشارت الوزيرة إلى تراجع معدل التضخم ليبلغ 13.8% في يونيو 2018 مقارنةً بنحو 30.9% في يونيو 2017، كما أوضحت أن هناك تطورًا فى معدل نمو الصادرات غير البترولية، بلغ 12.3% ، بقيمة تقدر بحوالى 24.1 مليار دولار، حيث حققت الصادرات الكيماوية أعلى معدل نمو بنسبة 29%، يليها الملابس والمنسوجات بنسبة 13% لكل منهما، ثم الصناعات الهندسية بنسبة 11%، وذلك خلال العام المالي 17/2018 مقارنةً بعام 16/2017.

وأكدت وزيرة التخطيط أن ميزان المدفوعات حقق فائضًا بنحو 11 مليار دولار خلال التسعة أشهر الأولى من عام 17/2018، في ضوء نمو الصادرات السلعية بنسبة 18%، ونمو فائض الميزان الخدمي بنسبة 138%، وتحويلات العاملين بنسبة 23%.