مقتدى الصدر يدعو لقطع حوار تشكيل الحكومة مع واشنطن وطهران

السعودية




دعا زعيم تحالف سائرون الفائز في الانتخابات العراقية الأخيرة مقتدى الصدر، الكتل السياسية إلى قطع حواراتها حول تشكيل الحكومة مع الولايات المتحدة والجوار، في إشارة إلى إيران، مشددًا على أن هذا الامر عراقي فحسب، فيما توفي متظاهر ثانٍ برصاص الشرطة خلال احتجاجات بمحافظة البصرة لعاطلين عن العمل، بينما دعا معصوم السلطات إلى تحقيق عاجل في الحادث ومحاسبة المسؤولين عنه.

وأكد الزعيم الشيعي العراقي الفائز في الانتخابات الأخيرة مقتدى الصدر، أن تشكيل التحالفات بين الكتل الفائزة في الانتخابات، تمهيدا لتشكيل الحكومة الجديدة هو أمر بيد العراقيين وحدهم، داعيًا الكتل السياسية إلى قطع حواراتها مع واشنطن وطهران حول ذلك.

وأبدى الصدر في تغريدة على حسابه بشبكة التواصل الاجتماعي "تويتر"، اليوم، استعداده للتعاون لأجل خلق تحالف عابر للمحاصصة الحزبية والطائفية والقومية ناصحًا جميع الكتل السياسية بالابتعاد عن التخندقات والتحالفات الطائفية والعرقية المقيتة.

وجاء في نص تغريدة الصدر هذه التي أعلنت في وقت تتكثف فيه المباحثات بين التحالفات الانتخابية الفائزة من أجل تشكيل الكتلة الاكبر، التي ستشكل الحكومة المنتظرة.. ما يلي:

أولاً: على الكتل السياسية قطع الحوار بشأن تشكيل التحالفات وما بعدها مع أميركا ودول الجوار فهذا شأننا نحن العراقيين فقط لا غير..

ثانياً: أنصح جميع الكتل السياسية بالابتعاد عن التخندقات والتحالفات الطائفية والعرقية المقيتة وأنا بدوري أرفض أي تخندق سني أو شيعي أو كردي أو غير ذلك، وأنا على أتم الاستعداد للتعاون لأجل خلق تحالف عابر للمحاصصة الحزبية والطائفية والقومية.

ثالثاً: الشعب يتضوّر حراً ولا كهرباء مع شحة مياه.. فإن لم تكن الحكومة قادرة على ذلك، فلتستعن بدول الجوار على تحسين واقع الكهرباء والماء والقطاع الصحي والتربوي فوراً بدل أن تستعين بهم لتشكيل الحكومة.

وأنا بدوري، أعلن تضامني وتعاطفي مع الشعب وأطالب بقطع جميع خطوط الطوارئ التي يرتع تحت نورها وبردها الساسة الفاسدون.


وتأتي دعوة الصدر هذه فيما أجرى زعيمان سياسيان سنيان عراقيان هما نائب الرئيس العراقي زعيم تحالف القرار أسامة النجيفي ورئيس البرلمان المنتهية ولايته سليم الجبوري خلال الساعات الاخيرة مباحثات منفصلة مع مبعوث الرئيس الأميركي ماكغور برت حول "جهود الكتل السياسية الرامية إلى تشكيل الحكومة المقبلة، إضافة إلى ملف الانتخابات واجراءات العد والفرز اليدوي التي أقرها البرلمان والمحكمة الاتحادية والنتائج التي ستتمخض عنها، بالطريقة التي تضمن عدم ضياع صوت الناخب العراقي".

كما سبقت ذلك مباحثات اجراها مع التحالفات الشيعية قبل أيام كل من مجتبى نجل المرشد الاعلى الإيراني علي خامنئي واللواء قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، حيث مارسا ضغوطا على هذه التحالفات لتشكيل الكتلة البرلمانية الاكبر التي سترشح رئيس الحكومة المقبلة.

وكانت المفوضية العليا للانتخابات العراقية قد أعلنت في 19 من مايو الماضي نتائج الانتخابات البرلمانية، حيث تصدر النتائج تحالف سائرون بزعامة الصدر بحصوله على 54 مقعدًا تلته قائمة الفتح الممثلة للحشد الشعبي بزعامة رئيس منظمة بدر هادي العامري بنيلها 47 مقعدا ثم حل ائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي ثالثا بنيله 42 مقعداً.