أرباح سامسونج تتراجع بسبب ضعف مبيعات Galaxy S9

تكنولوجى



قدرت شركة سامسونج الكورية الجنوبية وجود تباطؤ في نمو أرباحها للربع الثاني من العام المالي الحالي، إذ يعد هذا الربع أقل الأرباع من ناحية النمو منذ أكثر من عام، بحيث أن عدم وجود أفكار جديدة لبيع الهواتف الذكية عالية الجودة سبب تراجعًا على مستوى الشركة، كما قال محللون إن ضعف مبيعات الهواتف الذكية قد يقلل من وتيرة أرباحها القياسية العالية.

وتراجعت أسهم سامسونج بنسبة 2 في المئة حيث أعطت تقديرات الشركة للمستثمرين نظرة ثاقبة حول مدى الضرر الذي يلحقه انخفاض ربحية الهاتف الذكي بالنتيجة النهائية للشركة، ويأتي ذلك بعد إصدارها تحذير في شهر أبريل من أنها تعاني من تباطؤ في الأرباح وسط منافسة أكثر صرامة.

وقالت أكبر شركة لتصنيع رقاقات الذاكرة والهواتف الذكية وأجهزة التلفزيون في العالم إن أرباحها التقديرية في الفترة الواقعة بين شهر أبريل وشهر يونيو قد تنمو بنسبة 5.2 في المئة لتصل إلى 13.2 مليار دولار، مع تحقيقها عائدات بقيمة 51.9 مليار دولار، وذلك بالمقارنة مع تحقيقها أرباح بقيمة 14 مليار دولار أمريكي وعائدات بقيمة 54.2 مليار دولار أمريكي في الربع الأول.

وينسب نمو أرباح وعائدات الشركة خلال الربع الأول إلى نمو أعمالها في مجال أشباه الموصلات بالإضافة إلى الإطلاق العالمي المبكر لتشكيلة هواتفها الرائدة Galaxy S9، ويقول المحللون إن قطاع الرقاقات سيحقق أرباح فصلية للمرة السابعة على التوالي، بينما أدى نمو أرباح الهواتف الذكية غير الملحوظ إلى إثارة المخاوف من أن الأفكار المتعلقة بقطاع الهواتف المحمولة بدأت تنفد، مما يؤثر على دعم مبيعات أجهزة جالاكسي Galaxy الراقية.

وقال لي وون سيك Lee Won-sik، المحلل في شركة Shinyoung Securities: "الأمور سوف تكون صعبة على الشركة، تبعًا إلى أن سوق الهواتف الذكية لم يعد ينمو الآن والمنافسة آخذة في الارتفاع"، وتراجعت أسهم سامسونغ بنحو 12 في المئة هذا العام بسبب المخاوف من تباطؤ نمو الأرباح ونقص الابتكار التكنولوجي الذي يساعد على زيادة مبيعات الهواتف الذكية.

وكشفت بيانات شهرية جديدة صادرة من قبل شركة التحليل Counterpoint Market عن مشاكل سامسونج، بحيث أظهرت أن أحدث هواتف الشركة Galaxy 9 Plus قد تخلى عن الصدارة لصالح هاتف شركة آبل iPhone 8 باعتباره الهاتف الذكي الأكثر مبيعاً في العالم بسبب ضعف المبيعات في أوروبا.

وتسببت المنافسة من قبل العلامات التجارية الصينية مثل شاومي وهواوي بخسارة سامسونج حصتها السوقية في الصين والهند، وهما أكبر أسواق للهواتف الذكية في العالم، وفي الوقت الذي تكافح فيه تجارة الهواتف الذكية، فإن أرباح سامسونج تزداد بسبب المبيعات العالمية القوية لرقاقات DRAM و NAND التي تمثل حوالي ثلث عائداتها.

ووفقًا لتقديرات سامسونج فإنه من المحتمل أن تنخفض المبيعات الإجمالية بنسبة 4.9 في المئة بالمقارنة مع العام الذي سبقه، ومن المفترض أن تصدر الشركة تفاصيل أرباحها في أواخر شهر يوليو، ولا تزال التوقعات بالنسبة للرقاقات مرتفعة، حيث من المرجح أن تدعم عملية إنتاج هاتف آيفون القادم من آبل أسعار ذاكرة NAND المحمولة بعد انخفاضها بنسبة تصل إلى 15 في المئة في الربع الثاني.

ويقول المحللون إن ضعف مبيعات تشكيلة هواتف Galaxy S9 قد أثر سلبًا على أرباح سامسونج في الربع الثاني، حيث تشير المعلومات إلى وجود تراجع في مبيعات هذه الأجهزة لم تشهده الشركة منذ إطلاقها جهاز Galaxy S3، مع بلوغ عدد الشحنات المتوقعة 31 مليون جهاز هذا العام، بالمقارنة مع تمكن الشركة من بيع 50 مليون جهاز من تشكيلة هواتف Galaxy S7 الأكثر نجاحًا.