إيران وأمريكا..هل ستشتعل نيران الحرب العسكرية؟

عربي ودولي



تتصاعد احتمالات نشوب الحرب العسكرية يوما بعد يوم بين الولايات المتحدة الأمريكية، وبين إيران، نتيجة الإجراءات المشددة التي تتخذها واشنطن ضد طهران، والتي يتولاها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يعقد العزم على قطع جميع الطرق أمام النظام الإيراني الذي يعاني بشدة من عقوبات اقتصادية تطال جميع مفاصله.

النفط الإيراني..إلى الهاوية

هكذا دعت أمريكا مؤخرا، حيث نادت بضرورة مقاطعة النفط الإيراني، حسب تصريحات مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية، الذي أكد أن الولايات المتحدة تعمل مع الدول المستوردة للنفط الخام الإيرانى لإقناع أكبر عدد منها بوقف وارداته منه، بحلول 4 نوفمبر.
وأضاف: أن الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع الدول التي تقلص وارداتها من النفط الإيراني على أساس حالة بحالة، بحسب تصريحاته.

طهران ترد مهددة

وتعليقا على تحركات الولايات المتحدة بوقف التعامل مع النفط الإيراني، رد الرئيس الإيراني حسن روحاني، مؤكدا أن طهران ستتصدى بحزم لتهديدات الولايات المتحدة لحظر مبيعات النفط الإيراني، محذرا واشنطن من أنها لم تتدبر عواقب مثل هذا القرار.
وأضاف روحاني خلال زيارة رسمية إلى فيينا "يقول الأمريكيون إنهم يريدون خفض صادرات النفط الإيراني إلى الصفر، هم تحدثوا بدون إمعان النظر في هذا، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية.

احتكاكات سابقة

وكانت نشبت احتكاكات سبقت تلك التهديدات المتبادلة، عندما أبلغ روحاني مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو، أن إيران قد تخفض تعاونها مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة فيما ألقى باللوم على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فيما وصفه "بالوضع الجديد".
وأشار أن مسؤولية التغير في مستوى تعاون إيران مع الوكالة تقع على عاتق من أوجدوا هذا الوضع الجديد، موضحا أن إيران ستتخذ "قرارات جديدة" إذا لم تستمر في الاستفادة من الاتفاق النووي بعد انسحاب الولايات المتحدة.

غلق هرمز في وجه شاحنات النفط

لم تتوقف التهديدات حيال ذلك، بل تفوه بها قاسم سليماني، القائد بالحرس الثوري الإيراني، مهددا أن طهران ستمنع مرور شحنات النفط في مضيق هرمز بالخليج، إذا حظرت الولايات المتحدة مبيعات النفط الإيراني.

أمريكا ترد

في الجهة المقابلة ردت الولايات المتحدة على تهديدات غلق المضيق أمام ناقلات النفط، مؤكدة على لسان المتحدث باسم القيادة الوسطى، بيل أوربان، أنها تعمل مع شركاءها على توفير الأمن للمنطقة.
وأوضح أن البحرية الأمريكية مستعدة لضمان حرية الملاحة وتدفق التجارة الحرة، على خلفية تهديدات ايران بمنع مرور شحنات النفط عبر مضيق هرمز إذا حظرت واشنطن مبيعاتها النفطية.
وتابع "نقف معا على استعداد لضمان حرية الملاحة والتدفق الحر للتجارة حيثما يسمح القانون الدولي بذلك".

شرارة الحرب

من جانبه يرى عبدالباري عطوان، الكاتب الصحفي، أن إغلاق إيران لمضيق هرمز ربما يشعل شرارة الحرب التي تسعى إليها أمريكا وإسرائيل وتكون ذريعة ومبررا لغزو إيران وشن عدوان عليها.
وأضاف، عطوان، أن وقف صادرات النفط الإيراني يعني انهيار العملة المحليّة، ووقف معظم الواردات اللازمة لاستمرار عمل المَفاصِل الأساسية في البنى التحتية للدولة والاحتياجات الأساسية للشَّعب، مما يعني انهيار الدولة، فضلا عن الجُوع والفقر والغَلاء الفاحش.
وأوضح عطوان قائلا "علينا توقع الكثير من المفاجآت والصدمات في منطقتنا في الأسابيع والأشهر المقبلة، لأمريكا وحلفائها العرب، والإسرائيليين خاصّة".

إيران تنتحر

ويرى، نائب مدير مجموعة تصنيف الشركات، فاسيلي تانوركوف، أن إغلاق مضيق هرمز سيكون انتحاراً لإيران، مشيرا إلى أن من خلال مضيق هرمز يتم نقل نفط إيران والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والعراق، يعبر ما مجموعه 20 في المئة من تجارة تصدير النفط عبر المضيق 17- 18 مليون برميل يومياً.
وأضاف تانوركوف، أن إغلاق مضيق هرمز سيتسبب في أزمة طاقة عالمية وانفلات أسعار النفط، ممكن أن يكون أي سعر، 200 دولار أو 400 دولار للبرميل.
ويستبعد، تانوركوف، إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران، قائلا "هذا شيء مستبعد لأن هذا يعتبر إعلان حرب من إيران ضد كل الدول المصدرة للنفط والدول المستوردة له، أي الولايات المتحدة وأوروبا والصين".