"تلجراف": واشنطن تسعى سرًا لاستثمار عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

عربي ودولي



فضحت صحيفة "تلجراف" تكتيكات سرّية بذلها ويبذلها مستشار رئيس أمريكا للأمن القومي، جون بولتون، لتحقيق أكبر استفادة ممكنة للولايات المتحدة من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

 

وكشفت الصحيفة عن أن مستشار الرئيس الأمريكي قدم تقريرًا للنخب البريطانية الحاكمة المتشككة في الاتحاد الأوربي، عن آمال واشنطن في التوصل لعقد صفقة تجارية جديدة بين البلدين بعد الانسحاب النهائي للمملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.

 

وذكرت The Sunday Telegraph يوم السبت: أن بولتون التقى خلال زيارته الأخيرة إلى المملكة المتحدة، سرا وبعيدا عن أعين حكومة تيريز ماي، بالمتشككين في الاتحاد الأوروبي في صفوف قادة حزب المحافظين الحاكم في بريطانيا، وأبلغهم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد تسريع إبرام صفقة تجارية بين لندن وواشنطن بعد مغادرة المملكة المتحدة للاتحاد الأوروبي، حسبما أوردت الصحيفة.

 

وأبلغت مصادر مطلعة  The Sunday Telegraph الاسبوع الماضي، أن بولتون تحدث في لندن لأكثر من ساعة مع أعضاء مجموعة الدراسات الأوروبية التي تجمع المتشككين من الكتلة البرلمانية لحزب المحافظين. وقالت إن المسؤول الأمريكي استغل هذا الاجتماع للتأكيد على أن ترامب متحمس للسير قدما في بريكسيت Brexit واستكمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ومؤسساته، وأنه يعتقد بأن الولايات المتحدة وبريطانيا سوف تكونان قادرتين على إبرام اتفاق تجاري جديد بينهما، بعد عامين من طلاق المملكة المتحدة رسميا مع الاتحاد الأوروبي، الذي يفترض أن يتم ليلة 29-30 مارس 2019.

 

وتشير الصحيفة إلى أنه على الرغم من حقيقة أن بولتون التقى خلال زيارته إلى لندن، مع نظيره البريطاني، مستشار رئيسة الوزراء لشؤون الأمن القومي، مارك سيدويل، إلا أنه غادر ديوان رئاسة الوزراء في الظلام للاجتماع مع قادة المحافظين المتشككين بالاتحاد الأوروبي. ولذلك، لم يحضر أي من ممثلي الحكومة البريطانية لقاءه مع المجموعة البرلمانية الرافضة للاتحاد الأوروبي، وهو ما تسبب بإثارة جو من الغضب والحنق في داونينغ ستريت.

 

وتعتقد صحيفة صنداي تلغراف أيضا، أنه إذا ما قرر دونالد ترامب خلال زيارته القادمة إلى لندن، المقررة في نهاية النصف الأول من شهر يوليو الجاري، أيضا عقد لقاء خاص مع المتشككين في الاتحاد الأوروبي من المحافظين، فإنه يكون بذلك يسعى جاهدا لتقويض منصب رئيسة الوزراء تيريزا ماي، التي توازن بين معسكرين، أحدهما يقوده وزير المالية، فيليب هاموند، ويؤيد خروجا سلسا للبلاد من الاتحاد الأوروبي، وثانيهما يناصر الخروج السريع وبأي ثمن، ويقوده وزير الخارجية بوريس جونسون.

 

ويذكر أن ماي نفسها صوتت لصالح استمرار عضوية بلادها في الاتحاد الأوروبي، ولكنها تسلمت منصب رئاسة الوزراء للقيام بمهمة واضحة ومحددة هي إخراج البلاد من الاتحاد الأوروبي، والتي أملاها انتصار المتشككين بهذا الاتحاد خلال الاستفتاء الذي أجرته بريطانيا عام 2016 حول استمرارها في عضوية الاتحاد الأوروبي أو الخروج منه.