ADVERTISEMENT
Advertisements
ADVERTISEMENT
Advertisements
Advertisements

نوادر التراث الإسلامى بدير الآباء الدومينيكان

الجمعة 25/مايو/2018 - 02:43 م
نوادر التراث الإسلامى بدير الآباء الدومينيكان
دير الآباء الدومينيكان - أرشيفية
Advertisements
أسماء حسنين
 
Advertisements
قد تتخيل قبل دخولك إلى دير الآباء الدومينيكان، أنه سيتم سؤالك عن ماذا تريد، وكونك لست مسيحياً سيطلب منك الهوية الشخصية، لكنك تعبر البوابة الخارجية، وتصل إلى المكتبة، مرورا بالبستان الذى اعتاد الزوار قطف ثماره اليانعة وسط ابتسامات القائمين عليه.

عند وصولك لباب المكتبة، تفاجىء بالترحيب والابتسامات العريضة، فى حين تمنع المشروبات، والطعام حفاظا على المكان، وما يحويه من كنوز، كما يمنع استخدام الهاتف المحمول، فيما يبدو المكان قطعة فرنسية على أرض مصرية.

يعتبر دير الآباء الدومينيكان، أهم الأديرة فى مصر، فقد تأسس عام 1928، على يد القديس أنطونين جوسان، بمنطقة العباسية، كامتداد لمدرسة القدس للكتاب المقدس، بهدف دراسة الآثار المصرية فى ضوء الدراسات الكتابية، لكن الأحداث العالمية حالت بين الهدف وتحقيقه.

تضم المكتبة أكبر مجموعة صور للمخطوطات الإسلامية، وعلومه، وتاريخه، ويؤمها كل المهتمين بدراسة الإسلاميات، والباحثين من داخل مصر وخارجها، وفى الغالب لا يوجد طالب بجامعة الأزهر، أو بأحد أقسام التاريخ الإسلامى فى جامعات مصر، إلا وقام بزيارتها، واستعان بمصادرها وكتبها النادرة، فضلا عن الباحثين العرب من العراق والكويت وسوريا وغيرها، التى تهتم بدراسة «الإسلاميات» بجامعاتها.

كما يؤمها الباحثون الأجانب الذين يعدون الأكثر اهتماما بما تحتويه.

ما يميز المكتبة عن غيرها من المكتبات المصرية، هى احتواؤها على كتب عديدة ونادرة فى الفلسفة، والعقيدة، والتصوف، وعلوم الإسلام وتاريخه، وأصبحت تلك الكتب تراثا قيماً لأنها عبارة عن طبعات أولى من بعض الكتب القيمة، فضلا عن صور لمخطوطات نادرة ترجع لمئات السنين، يعلم قيمتها الباحثون فقط، الذين استفادوا منها وشعروا بالراحة بوجودها داخل الدير، كونها وفرت عليهم الوقت فى اللف على المكتبات المصرية دون جدوى، بالإضافة لتصوير بعض المخطوطات التى أتوا بها من خارج مصر، وتفتقدها المكتبات المصرية، وبتجربة بسيطة تمكنك من التأكد من هذا، يمكنك البحث لمدة دقائق قليلة على موقع المكتبة بطريقة عشوائية على كلمة «كتاب» وسنة طبعه قبل عام 1800، ليظهر أمامك 278 كتاباً يحمل نفس الاسم مثل كتاب الأقاليم لأبى إسحاق، المعروف بالاصطخرمي، وهو عبارة عن صورة لمخطوطة تاريخية أوراقها تميل للون الأصفر، الذى يشير إلى أنها قديمة جداً، ويعمل القائمون على المكتبة باهتمام على العناية بتلك النسخ، وإعادة تجديدها، كونها تراثاً، يعاد تحقيقه ونشره من جديد، بالإضافة لصورة لمخطوطة «القانون فى الطب» لابن سينا، التى تعد كنزا، لا يعلم قيمته سوى المهتمين من طلاب العلم.

فضلاً عن شراء وتوفير الكتب الحديثة التى تم نشرها مؤخراً، سواء داخل مصر أو خارجها من الدول العربية، مثل بيروت والسعودية، أو الدول الأوروبية، التى تنشر باللغات الأجنبية وتتعدى تكلفتها 30 يورو للنسخة الواحدة، أو دولاراً حسب دولة الكتاب، بالإضافة لاستقبال الهدايا من رسائل الماجستير والدكتوراه، بما يسهل على الباحثين خاصة غير القادرين، إيجاد ما يحتاجونه، وما عليهم سوى زيارة الدير، ويقوم الدير أثناء معرض الكتاب، بأكبر عملية شراء سنويا، بمبالغ تتعدى 150 ألف جنيه أحياناً.
Advertisements
تعليقات Facebook تعليقات بوابة الفجر
ads
Advertisements
Advertisements
هل شاركت فى مبادرة 100 مليون صحة؟
نهائي كأس الأمم الأفريقية
الجزائر
-
x
21:00
-
السنغال