Advertisements
Advertisements
Advertisements

أستاذ أدب عالمي: ما رأيناه في قطر تآكل لمعاييرنا الأخلاقية

Advertisements
أرشيفية
أرشيفية
Advertisements

قالت صحيفة "THE HOYA" الأمريكية، إن إيان ألموند وهو أستاذ الأدب العالمي في حرم جامعة "جورجتاون" الأمريكية في الدوحة، كتب خطابا صدر في نوفمبر 2017، إلى نائب الرئيس التنفيذي للجامعة لبروفوست روبرت غروفز بشأن المعاملة السيئة، التي يتعرض لها العمال المهاجرون في حرم الجامعة في قطر، قائلا: "ما رأيناه في جورجتاون- قطر هو تآكل لمعاييرنا الأخلاقية".

ونشر ألموند رسالته على صفحته على "فيسبوك" في فبراير، ولم  يتلقَّ أيّ رد من جانب الحكومة القطرية المشرفة على الجامعة حتى الآن.

في رسالته، عبَّر ألموند عن غضبه بسبب ما اعتبره "الظروف المؤسفة للعمال المهاجرين في الحرم الجامعي القطري"، حيث يعمل العمال المهاجرون البالغ عددهم 122 موظفاً في فرع جامعة جورجتاون هناك، ويعملون  في إدارة المكاتب والمرافق والمطاعم، ومع ذلك يواجهون ظروفا مزرية حسبما كشفت رسالة ألموند.

جاءت تفاصيل رسالة ألموند؛ حيث كشف فيها أن العمال يحصلون على ما بين 1000 و 1700 ريال قطري في الشهر -أي ما يعادل 250 إلى 400 دولار-، ويضطرون للنوم في مساكن ضيقة، والتي اعتبر ألموند أن هذه الظروف مناقضة لقيم الجامعة، ووصف الأمر في رسالته قائلا: "هذا الوضع لا يطاق، إنه يقوض ويسخر من كل شيء نفعله ونفخر أنه موجود في جورجتاون".

افتتحت جامعة جورجتاون الحرم الجامعي القطري في 2005، وهي واحدة من ست جامعات أمريكية لها فروع في قطر تبلغ مساحتها مجتمعة 14 كيلومترا مربعا في الدوحة تُعرف باسم "المدينة التعليمية"، ويتم دعم مبادرة المدينة التعليمية من قِبل مؤسسة قطر، وهي مؤسسة من أجل التنمية القطرية التي أسستها وتحكمها العائلة المالكة القطرية.

وأضافت الصحيفة: أن عمال جامعة جورجتاون، على عكس العمال في مواقع جورجتاون في واشنطن العاصمة، فإن موظفي الجامعة القطريين غير مشمولين بسياسة التوظيف العادلة في الجامعة، التي تتطلب من الجامعة تقديم حزم تعويضات عادلة وتنافسية للموظفين المتفرغين، وضمان حقهم في الحصول على مأمن آمن وخالٍ من المضايقات في بيئة العمل.

وأشارت الصحيفة أن حقوق العمال جاءت بعدما عدلت الجامعة سياسة التوظيف العادل في عام 2005 بعد الاحتجاجات الطلابية، الذين دخل فيها طلاب في  إضراب عن الطعام 9 أيام، والآن توفر الجامعة حاليًا الحد الأدنى للتعويض الكلي والبالغ 16.77 دولار في الساعة، ورغم ذلك فإن المعايير الإلزامية لمؤسسة قطر لا تمد يد الدعم دائمًا للعمالة الوافدة في البلاد، وفقًا للباحثة والكاتبة في مجال حقوق الإنسان في منطقة الخليج والشرق الأوسط كريستينا بوغوس.

وقالت بوغوس في مقابلة مع صحيفة "THE HOYA": "قد تبدو الإرشادات على الورق جيدة، لكن من الناحية العملية القصة مختلفة تماما"، وأرجعت بوغوس ذلك إلى القوة  التي منحها تنظيم الحمدين لنظام الكفالة، الذي يربط تأشيرات الإقامة وتصاريح الإقامة لجميع العمال الأجانب في قطر بأصحاب العمل، الذين يمارسون الإذلال تجاه العمال كمصادرة جوازات السفر وحجب أو تأخير دفع الأجور.

يُذكر أن جامعة جورجتاون اتخذت خطوات لحماية حقوق العمال المهاجرين في حرمها القطري، بما في ذلك إنشاء فرقة العمل المشتركة التابعة لجامعة قطر حول رعاية العمال في يناير 2017، وذلك لزيادة التركيز على خطط رعاية العمال المهاجرين، وخطوات مكافحة ممارسات التوظيف غير الأخلاقية مثل رسوم التوظيف وآليات أسهل لتقديم الشكاوى، وفقا لمتحدث باسم الجامعة.

كما كلفت إدارة الجامعة في قطر بإجراء مسح لجمع المعلومات حول ظروف العمال، وذلك باستخدام الأساتذة والموظفين والطلاب للمساعدة في إجراء مقابلات مع الموظفين على مدار أسابيع، ومع ذلك بعد ما يقرب من عامين من بدء المشروع، تظل النتائج غير منشورة خارجيًا؛ لذا دعا دكتور "ألموند" الجامعة بنشر هذه النتائج التي تواصلوا إليها أو على الأقل جعلها متاحة لـ"أعضاء هيئة التدريس المهتمين".

وأشارت الصحيفة، أن عمال جامعة جورجتاون ليسوا الوحيدين؛ فتلاحق قطر اتهامات عدة  بسوء المعاملة واستغلال العمال المهاجرين، الذين هم في الغالب من دول آسيوية مثل الهند ونيبال والفلبين ويشكلون 90% من السكان القطريين، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز"، التي أضافت أن هذا يحدث رغم أن هؤلاء العمال المهاجرين ذوو أهمية خاصة؛ حيث يعملون في بناء الملاعب وتطوير البنية التحتية من أجل استضافة كأس العالم 2022.

Advertisements