بعد فتوى الممتنع عن التصويت آثم شرعا.. أزهريون: ليس معناه الانحياز لمرشح على حساب الآخر

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


بالتزامن مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، حثت جميع الجهات والمؤسسات الشعب المصري، على المشاركة في الانتخابات المقبلة، إلا أن دار الإفتاء المصرية، أكدت أن الممتنع عن أداء صوته الانتخابي آثمٌ شرعًا، وهو ما أكده الأزهريون والسلفيون، بأن ما أعلنته دار الإفتاء ليس معناه إطلاقا كما يروج البعض أنه انحياز لمرشح على حساب الآخر.

 

"الإفتاء": الممتنع عن التصويت آثم شرعًا

البداية، حينما أكدت دار الإفتاء المصرية، أن الممتنع عن أداء صوته الانتخابي آثمٌ شرعًا، ومثله من يدفع صاحب الشهادة إلى مخالفة ضميره أو عدم الالتزام بالصدق الكامل في شهادته بأيِّ وسيلة من الوسائل، وكذلك من ينتحل اسمًا غير اسمه ويدلي بصوته بدل صاحب الاسم المنتحل يكون مرتكبًا لغشٍّ وتزويرٍ يعاقب عليه شرعًا.

 

وأوضحت دار الإفتاء في فتوى لها، أن الإسلام أمر المسلم بأداء الأمانة بكل أنواعها وأشكالها؛ وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾، ولا شك أن الشورى هي الديمقراطية التي يجب أن يتربى عليها أبناء المجتمع ليكونوا أمناء صادقين، والشورى لازمة وواجبة بين أفراد الأمة لاختيار عناصر سلطتهم التشريعية، ويجب على من توافرت فيه الصلاحية لأداء هذه الأمانة أن يدلي بصوته الانتخابي ولا يتأخر عن القيام بهذا الواجب بصدق وأمانة ونزاهة وموضوعية.

 

ونوهت دار الإفتاء، إلى أن الإسلام حث المسلمين في كل زمان ومكان على التحلي بالصدق والأمانة والتخلي عن الكذب والخيانة.

 

لا نقصد الانحياز لمرشح على حساب الآخر

وبدوره، قال صالح محمد عبد الحميد عضو لجنة الفتوى بالأزهر، إن ما أعلنته دار الإفتاء أن من يمتنع عن التصويت فهو آثم شرعا ليس معناه إطلاقا كما يروج البعض أنه انحياز لمرشح على حساب الآخر، مؤكدا أن الحكم الشرعي في المسألة أن الإدلاء بالصوت في الانتخابات الرئاسية وغيرها من سائر الانتخابات تعد من قبيل الشهاده التي يدعى إليها الإنسان فوجب عليه أن يدلي بشهادته بصدق وأمانة وأن يعطي صوته لمن يراه الأصلح في قيادة المرحلة القادمة، لأن الله عزوجل يقول (ولاتكتموا الشهاده ومن يكتمها فإنه آثم قلبه).

 

وأضاف عبد الحميد، في تصريحاته الخاصة لـ"الفجر"، أن الناخب حر في اختياره ومن يراه الأصلح والأجدر لقياده البلاد وتسيير أمور العباد لأنها أمانه في عنقه وسيسأله الله عزوجل عن ذلك إن كان قد أدى الأمانه أم كان مضيعا لها.

 

التصويت نوع من عمل البر

فيما أوضح القيادي السلفي سامح محمد عبد الحميد، أن التصويت في الانتخابات لأهل الخير قُربة إلى الله تعالى ونوع من عمل البر، لافتا إلى أن المشاركة في العملية الانتخابية والنزول للتصويت وترشيح أهل الصلاح والفضل يُعد نوعا من المشاركة في صنع القرار.

 

وأضاف "عبد الحميد"، في تصريحاته الخاصة لـ"الفجر"، أنه على الفرد أن يكون إيجابيًّا وعليه أن ينتخب الذين يخافون الله وأصحاب الكفاءات الذين يتقون الله في مصر.

 

وشدد القيادي السلفي، على أن التخاذل عن التصويت لأهل الصلاح يُتيح الفرصة لتولي الفاسدين مقاليد التحكم في البلاد والعباد.