بيان عاجل من هيئة علماء العراق إلي الأمة الإسلامية بشأن مسلمي الروهينجا

عربي ودولي

بوابة الفجر



طالبت هيئة علماء المسلمين في العراق، الأمة الإسلامية كلها بالنفير العام ومواجهة العدوان الذي تمارسه حكومة ميانمار وقواتها تجاه المسلمين الروهينجا.

وقالت الهيئة في بيان، اليوم الخميس، "الأمة الإسلامية كلها أفرادًا وجماعات وحكومات، تتحمل المسؤولية على مستوياتها كافة، الشرعية، والقانونية، والأخلاقية، للنفير العام ومواجهة العدوان الذي تمارسه حكومة ميانمار وقواتها تجاه المسلمين الروهينغا، بكل السبل المتاحة والطرق الممكنة".

ووصفت الهيئة ما يحدث بحق المسلمين الروهينغا في إقليم اراكان (راخين) بـ"جرائم الإبادة الجماعية".

وقالت الهيئة في البيان "ارتكبت القوات الحكومية في مانمار بمعية ميليشيات بوذية وجماعات قومية مدعومة من السلطات جرائم إبادة جماعية وعمليات تطهير عرقي فاقت بشاعتها التصورات تجاه المسلمين الروهينغا في إقليم أراكان الذي تفاقمت أوضاعه الإنسانية سريعًا بسبب نفاذ الغذاء والدواء إثر توقف المساعدات بانسحاب المنظمات الإغاثية والدولية منه بسبب ما وصفتها بتهديدات أمنية".

وأضاف البيان "أسفرت حملة الجرائم هذه حتى الآن عن تهجير ما يقرب من 150 ألفًا من المسلمين يمثل الأطفال والنساء 80 بالمائة منهم نحو بنغلاديش المجاورة في الوقت الذي تعكف قوات ميانمار على ملاحقة المدنيين الفارين بإطلاق النار عليهم وزرع الألغام في طريق هروبهم".

وتابع البيان "دمّرت القوات الحكومية عشرات القرى بشكل كامل وأحرقت المئات من المساكن والمخميات، فضلًا عن مقتل آلاف المسلمين ـ من بينهم 3 آلاف قتلتهم قوّات الجيش في غضون 3 أيام فقط ـ رميًا بالرصاص أو نحرًا بآلات حادة، أو بحرقهم وهم أحياء، وقد طالت تلك الجرائم البشعة أطفالًا قطعت أعناقهم وألقيت جثثهم على قارعة الطريق".

ونبهّت الهيئة بأن "هذه الجرائم وغيرها تجري في ظل منع حكومة ميانمار الصحفيين من دخول إقليم أراكان والاطلاع على حقيقة ما يجري هناك من جرائم اضطهاد وإبادة".

واستشهد البيان بما صرّح به المركز الروهينغي العالمي الذي أكّد على أن "الروهينغا المسلمين باتوا مهددين بالانقراض ولاسيما مع استمرار الصمت الدولي على ما يتعرضون له من انتهاكات مستمرة منذ سنوات ترتكب على أساس ديني".

ورأت هيئة علماء المسلمين أن في استمرار هذه الجرائم سببًا يمهد للأرقام المتعلقة بالقتلى والمشردين أن ترتفع إلى أضعاف أخرى، خاصة وأن تقارير حقوقية محلية أكدت أن ما يجري هو اضطهاد ممنهج ضد المسلمين يتصاعد في أنحاء ميانمار كلها ولا يقتصر على ولاية أراكان.

واعتبرت الهيئة تعمد حكومة ميانمار ارتكاب جرائم إبادة جماعية وانتهاكات صريحة بالتزامن مع حلول موسم الحج، "إعلانًا واضحًا للحرب على المسلمين كلهم، وتحديًا لهم بالتنكيل بطائفة منهم في وضح النهار وعلى مرأى ومسمع من العالم كله".