4 أدلة تثبت تورط "حزب الله" في اغتيال قائده "مصطفى بدر الدين"

تقارير وحوارات

مصطفى بدر الدين-
مصطفى بدر الدين- حزب الله



مصطفى بدرالدين، اسم مُعروف في الأوساط الجهادية بالمنطقة، ويعتبر أخطر شخصية في ميليشيات حزب الله اللبناني لأنه القائد العسكري للحزب، وقتل العام الماضي في سوريا في ظروف غامضة إثر قصف استهدف مكان إقامته قرب مطار دمشق الدولي، ألا أنه بعد مرور شهور على الواقعة ظهرت العديد من الشواهد التي تؤكد أنه قتل مُغتالا وليس بعمليات في سوريا.

من جانبها، رصدت "الفجر" القصة الكاملة لاغتيال بدر الدين، بالإضافة إلى أدلة إثبات تورط "حزب الله" في مقتله. 

* إعلان مقتله  
في الثالث عشر من مايو عام 2016، تفاجأت لبنان بالنعي الذي قدمه الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله لقائد ميليشياته مصطفى بدر الدين والذي لقى مصرعه بالقرب من مطار دمشق الدولي.

وأصدر الحزب بيانًا قال فيه إنه :"وبعد حياة حافلة بالجهاد والأسر والجراح والإنجازات النوعية الكبيرة، يختتم السيد ذو الفقار حياته بالشهادة، ويلتحق بقافلة الشهداء القادة رضوان الله عليهم، ومنهم رفيق دربه وجهاده وحبيب عمره الشهيد القائد الحاج عماد مغنية".

بالإضافة إلى إصدار الناطق باسم الحشد الشعبي في العراق أحمد الأسدي بيانا نعى فيه بدر الدين بقوله "هكذا تكون خاتمة رجال الله شهادة في سبيله، وسجل حافل بالعمل والعطاء والتضحيات الجسام من أجل رفعة رايته" متوعدا فيه قتلته بالانتقام.

* التحقيق الأولي
وبحسب بيان نقله موقع شبكة المنار التابعة لحزب الله فإن تحقيقًا أوليًا وجد أن بدر الدين قتل في انفجار كبير استهدف موقعًا له بالقرب من مطار دمشق الدولي.

وذكر بيان المنار، أن التحقيق سيبحث في طبيعة الانفجار وأسبابه، وما إذا كان نتيجة هجوم جوي، أو بالصواريخ أو بالمدفعية."

بالإضافة إلى أن قناة الميادين اللبنانية أكدت أن بدر الدين البالغ من العمر 55 عاما مات في غارة جوية إسرائيلية، ولم يصدر تعليق من جانب إسرائيل وقتها.

* القائد الخائن
وبعد مرور شهور، تبين أن بدر الدين لم يمت نتيجة المعارك في سوريا كما أكد حزب الله، بل تم اغتياله ولكن المفاجأة التي لم يتوقعها البعض أن من قام بواقعة الاغتيال هو صديقه حسن نصر الله- بحسب ما نشرت العربية.

* "بدر الدين" في سوريا
بالعودة إلى توقيت ذهاب بدر الدين إلى سوريا، ففي عام 2013 طلب من حزب الله القتال في سوريا، ونصر الله قام بتكليف بدر الدين ليقود عناصره هناك، ومعه أرسلت إلى سوريا قوات الحرس الثوري الإيراني بقيادة قاسم سليماني وكان سليماني يتجاهل خبرة بدر الدين الكبيرة ويطمح ليقود المعركة بأسرها.

ومن المعروف عن بدر الدين بأنه يخاطر بحياته في الميدان مرة تلو الأخرى، ويقود عناصره لانتصارات كبيرة، كما يأخذ المسؤولية على الخسائر التي تكبدها الحزب عندما يكتشف أن سليماني يفضل دفع عناصر الحزب إلى المعركة ليقوم بحماية الجنود الإيرانيين، ليقوم بمعارضته ويطلب منه أن يقود عناصره بنفسه حسب قراراته معرفته وخبرته.

* اختلاف بدر الدين وسليماني
في الوقت الذي يقود فيه بدر الدين عناصره في سوريا استمرت محاكمته الغيابية في المحكمة الدولية بقضية اغتيال الحريري، وكان حسن نصرالله يتلقى ضغوط من قبل سليماني الذي طلب بإزاحة بدر الدين من طريقه، بالإضافة إلى كسر عقدة ملاحقة الاتهامات لحزب الله من المحكمة الدولية بشأن اغتيال بدر الدين لرفيق الحريري فلم يجد طريقة للتخلص منه إلا بقتله.

* تنفيذ العملية
وفي 14 مايو من العام الماضي، أي بعد يوم واحد من عملية الاغتيال نشرت صحيفة حزب الله أخبار نتائج تحقيق حزب الله حول العملية التي أدت لمقتل بدر الدين من قبل مجهولين، مؤكدين أنه قتل آثر قنبلة فراغية لتبرئتهم.

* رصاصتين الغدر
وفي نفس اليوم، صرح رجل الدين الشيعي عباس حطيط في موقع أخبار لبنان الجنوبية مفاجأة، بأن "بدر الدين قتل برصاصتين غادرتين"، مؤكدًا أن هناك أربعة أشخاص اجتمعوا بالمبنى الأمني بالقرب من مطار دمشق واحد منهم بدر الدين نفسه، وهوية الشخص الثاني قاسم سليماني الذي ترك الموقع قبل العملية بدقائق، وحسب شهود عيان فإن الشخص الآخر يدعى إبراهيم حسين جزيني الذي وثق به بدر الدين وانتظر اللحظة المناسبة ليقوم بالقضاء على صديقه مصطفى بدر الدين.