التفاصيل الكاملة لهجوم اللوفر.. و"خبراء" يكشفون خبايا العملية الإرهابية

عربي ودولي

بوابة الفجر


لا تزال الأعمال الإرهابية تطيح بكل شيء، وتشمل الجميع من استهداف أفراد أو جماعات، حتى أنها تمتد إلى استهداف المتاحف والأماكن التاريخية، فمن استهداف متحف باردوا قبل ذلك إلى استهداف متحف اللوفر في باريس، إلا أن تلك الأخيرة شهدت الكثير من التفاصيل وعناصر الدهشة والاستغراب لا سيما انها ارتبطت بعنصر مصري.

بداية الحادث
ارتكب الحدث مع بداية يوم الجمعة الماضي، حيث قام شابا بإصابة جنديا فرنسيا، أثناء محاولاته الدخول إلى متحف اللوفر، وكان يحمل حقيبة بداخلها سكين.

تحركات الشرطة 
تحركت الشرطة الفرنسية على إثر الحدث، حيث طوقت  متحف اللوفر، بعد حادث إطلاق النار بالمتحف ، وذكرت حينها أنهم قاموا بإخلاء المنطقة.

الروايات الأولى حول الحادث
وفي أولى الراويات للحادث، ذكر مصدر للشرطة أن الرجل كان يحاول دخول متجر تابع للمتحف تحت الأرض وهاجم جنديًا آخر قبل إطلاق النار عليه وإصابته بجروح بالغة ، وذكرت إن الحادث خطير للغاية.

إغلاق متحف اللوفر
وفي تلك الأثناء أيضا قالت متحدثة باسم اللوفر أن المتحف تم إغلاقه وقت حدوث الحادث،  بينما نقلت وكالة رويترز عن شاهد عيان في موقع الحادث إن الشرطة طوقت المتحف بالكامل.

قائد الشرطة: المهاجم ردد "الله أكبر"
وذكر "ميشيل كادوت" قائد شرطة باريس، إن مهاجم متحف اللوفر هتف "الله أكبر"، وهو الأمر الذي جعلهم يعتقدون أنه  كان يريد تنفيذ هجوم إرهابي، مشيرا إلى أنه كان هناك شخص ثان وكان يتصرف بطريقة مريبة، مما دفعنا لاعتقاله.

وعن الجندي الذي تعرض للهجوم، قال "كادوت" إنه أصيب بإصابات طفيفة، مبينا أن الجنود حينها قاموا بإطلاق خمس طلقات على المهاجم وأصابوه ، مشيرًا إلى أنه لم يتم العثور على متفجرات في حقيبة المهاجم.

روايات حول المهاجم 
وعقب الحادث شهدت الأجواء الكثير من الجدل وعدم الوقوف على رواية معينة للحادث، لا سيما ما يتعلق بالمهاجم، وتناقلت وسائل الإعلام العالمية ائنذاك، عن المدعى العام الفرنسى فرانسوا مولاينس، تصريحاته التي أكد فيها، إنهم هاجموا البيت الذي كان يسكن فيه منفذ هجوم اللوفر، حيث تم اكتشاف مبلغ 1650 يورو، وفاتورة شراء خنجران، قام بشرائهما أمس، بجانب جواز سفره تأشيرتان إلى الإمارات وأخرى إلى تركيا، وحساب بنكي في دولة الإمارات، فيما أشار الكشف عن جنسية المهاجم.

وفي خضم عمل التحقيقات للسلطات الفرنسية، كشفت سلطات التحقيق عن أن شخصية مرتكب حادث متحف اللوفر، مصري الجنسية ، يدعى "عبد الله رضا رفاعى الحماحمى" من مواليد محافظة الدقهلية في 19 يونيو عام 1988، مشيرا إلى أن هويته تم التعرف عليها من خلال هاتفه النقال، ومن خلال جداول التأشيرات المرتبطة بالاتحاد الأوروبي، وتم التوصل إلى تلك المعلومات، ودعمت هذا الكلام صحيفة "التليجراف" البريطانية ،حيث أكدت إن المتهم في الهجوم على متحف اللوفر بالعاصمة الفرنسية باريس مصري الجنسية، فيما ذكرت صحيفة  "لا كابيتال" البلجيكية، إن مهاجم المتحف  يدعى "عبدالله"، مصرى الجنسية، ويبلغ من العمر 29 عامًا، وأنه جاء إلى فرنسا في 26 يناير الماضي من الإمارات.

المتهم نشر عدة رسائل مؤيدة لـ"داعش"
وأفادت وقتذاك، وسائل إعلام فرنسية أن المشتبه به نشر عدة رسائل عبر شبكات التواصل الاجتماعي قبل الهجوم، تؤيد تنظيم داعش.

والد "الحماحمي" ينفي
وسرعان ما قامت العديد من وسائل الإعلام المصرية، بالتواصل مع والد الشاب المصري، الذي أعلنت السلطات الفرنسية عن تورطه في هذا الحادث، وقد اتضح أن والده لواء وهو يدعى "رضا رفاعى الحماحمي" "لواء شرطة بالمعاش" حيث نفى نفيا قاطعا تورط ابنه، مؤكدا إن نجله متربي وأخلاقه لا تسمح له أن يقوم بأي عمل إرهابي، نافيًا أي تهمة من السلطات الفرنسية لابنه، على حد تعبيره.

وأوضح أن نجله كان مقيمًا في دولة الإمارات وطلب الحصول على تأشيرة سياحة إلى فرنسا وحصل عليها لمدة شهر من 20 يناير إلى 20 فبراير، ووصل مطار شارل ديجول بباريس في 26 يناير قادمًا من دبي وحجز عودة في 5 فبراير، مضيفا أن نجله ليس له أي ميول سياسية.

إعادة فتح متحف اللوفر
وفي اليوم التالي من الحادث أعلنت العاصمة الفرنسية باريس فتح أبواب المتحف من جديد ، أمام الجماهير بعد أن ظل مغلقاً ليوم كامل جراء الهجوم الإرهابي.

أحدث تفاصيل للحادث
وكشفت بعض المصادر الفرنسية، إن الشقة التي أقام فيها منفذ الهجوم حجزت في يونيو الماضي أي قبل أشهر من تقدمه بطلب للحصول على تأشيرة دخول إلى فرنسا، فيما يرفض المهاجم  التحدث إلى المحققين الذين حاولوا استجوابه للمرة الأولى أمس الأحد.

وذكر النائب العام لباريس فرنسوا مولانس، أن الرجل دخل فرنسا بشكل قانوني في 26 يناير بتأشيرة سياحية قبل أن يقيم في شقة قريبة من جادة شانزليزيه، فيما قال مصدر قريب من التحقيق أيضا، أن المهاجم قام بحجز الشقة التي نزل فيها ويبلغ إيجارها 1700 يورو، عبر موقع إلكتروني في يونيو الماضي، أي قبل أن يتقدم بطلب تأشيرة الدخول في أكتوبر الماضي.

تابع لـ"داعش"
وفي سياق ما تقدم، أكد الدكتور عمرو عبد المنعم، خبير الجماعات الجهادية والتطرف، أن الحادث الإرهابي الذي استقبلته فرنسا منذ أيام في متحف اللوفر، يعد من الأحداث التابعة لتنظيم داعش حتى وإن لم يعلن التنظيم عن تبنيه تلك العملية.

الذئاب المنفردة
وأضاف خبير الجماعات الجهادية في تصريحات خاصة لـ"الفجر"، أن هذا الحادث يأتي على طريقة تنظيم داعش، وهي التي تحدث من خلال الذئاب المنفردة، مشيرا إلى أن الشاب الذي قام بارتكاب الحادث، كما يبدو أنه كان متعاطفا كثير مع أفكار التنظيم، إلا أنه لم يتواصل مع القيادة المركزية قبل القيام بتلك العملية، وهو الأمر الذي سبب إخفاقا كبيرا في إحداث خسائر كبيرة، في صفوف عناصر الشرطة الفرنسية التي لم تتأثر بأية أضرار تذكر، بما يؤكد أن الشاب حديث عهد بفكر التنظيم.

حوادث شارك فيها عناصر أمنية
وبيّن عبد المنعم، أن الإعلام المصري تعامل مع الموضوع  انطلاقا من العاطفة، حيث نفى عن الشاب صلته الكاملة بالأمر، برغم أن هناك  من الحوادث الإرهابية التي حدثت قبل ذلك، شارك فيها عناصر من الشرطة، ومنهم من قام بعمليات انتحارية.

استغلال الشباب
ويعلّق اللواء رضا يعقوب، خبير الجماعات المتطرفة والإرهاب الدولي، أن تنظيم داعش يحاول دائما استغلال الشباب، مشيرا إلى أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها على الإطلاق، وإنما تكرر مثلها قبل ذلك.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"الفجر"، أن هذا الهجوم على متحف اللوفر، لديه الكثير من الدلالات على أن تنظيم داعش بات يعتمد بشكل أساسي على عمليات الذئاب المنفردة التي تسبب خوفا ورعبا كبيرا.

يجب النظر إلى الأخطر
وشدد على وجوب النظر إلى الأخطر، وهو المتعلق بمدى نجاح تنظيم داعش في استهواء الشباب، بحيث يقومون بارتكاب تلك الحادثة، لافتا إلى أن الكثير من الشباب لم يسافروا إلى العراق وسوريا، حيث معاقل التنظيم الأساسية لكي يقوموا بتلك الأمور الخطيرة، وهو الأخطر ما في الأمر.

التعاون المعلوماتي
وذكر أن التنظيم يستخدم شبكة الانترنت بما فيها من مواقع التواصل وأدواتها الكثيرة، بحرفية عالية للغاية، وهو الأمر الذي يستوجب الاهتمام من قبل الحكومات بضرورة الاهتمام بالجانب الخاص بأمن المعلومات، فضلا عن التعاون الجدي في مجال تبادل المعلومات التي يمكن من خلالها التضييق الشديد على تلك الجماعات الإرهابية.