كواليس مثيرة للجدل في رحلة 16 صيادا مصريا حطمت السلطات التونسية أحلامهم "في يوم وليلة" (صور)

مركب صيد - صورة أرشيفية
مركب صيد - صورة أرشيفية
"موت وخراب ديار" مثل ينطبق كثيرًا على 14 صيادًا عائدين من دولة تونس عقب احتجاز دام لما يقرب من شهر تقريبا، لكنهم عادوا غارقين في الديون، فهم سافروا من أجل البحث عن أرزاقهم وتركوا أسرهم دون عائل على أمل أنهم يعودون محملين بالفرح ويقضون على الديوان المتراكمة عليهم، وعلى أمل أن يكون معهم ما يكفي من نفقات لحين الخروج برحلة صيد أخرى ولكن على لسان عدد منهم يرددون مثل: "يا فرحة ما تمت خدها الغراب وطار".


- تفاصيل القبض على 16 صيادا بالرغم من عدم اختراقهم المياه الإقليمية
قوات خفر السواحل أجبرتنا على التوقف واحتجزت المركب بميناء "صفاقس التونسي"، بهذه الكلمات بدأ "رجب مصطفى" أحد الصيادين العائدين حديثه لـ"الفجر"، مؤكدًا على أنهم كانوا في رحلة صيد على متن مركب "ملاك البحر"، وخرجوا من بوغاز رشيد بأوراق رسمية إلا أنه وبعد عددًا من الأيام أجبرتهم قوات خفر السواحل على التوقف بالقرب من مياه تونس الإقليمية.


- التواصل مع الخارجية وعدم التحرك!
وأضاف "مصطفى" أن سوء الأحوال الجوية دفعنا للاقتراب من المياه دون اختراقها لكننا فوجئنا باحجتجازنا في الميناء، وشاهدنا أسود أيام في حياتنا بسبب غموض الموقف ما ننتظره من مصير مجهول، حيث لانعرف سبب الاحتجاز ولا موعد الإفراج عنا، إضافة إلى إجرائنا اتصالًا هاتفيًا بأهالينا لإبلاغ وزارة الخارجية، لبدء المفاوضات للإفراج عنا لكن الخارجية لم تتحرك وتم احتجازنا لمدة تقترب من شهر تقريبًا.


- كيف عاش الصيادون العائدون من "تونس" 28 يومًا بميناء "صفاقس التونسي"؟
وأشار "رجب السعيد" أحد العائدين، إلى أنهم كانوا يعيشون على رغيف خبز وقطع جبن بسبب نفاذ الأكل الذي كان بحوزتهم، وعاشوا على مساعدات زملائهم المصريين حامدين الله على عودتهم لذويهم بعد غياب دام لشهر، معبرين عن غضبهم بسبب عودتهم دون شئ، قائلًا: "لا مال ولا أسماك".

- صيادان رهينتان في أيدي السلطات التونسية لدفع الغرامة والإفراج عنهما وعن المركب
بينما عبرت أسرة "السيد العربي"، عن حزنها لعدم عودة نجلها وبقاءه وصياد آخر رهن لحين دفع غرامة 150 ألف دينار تونسي، للإفراج عن المركب.

- أسرة حطمتها السلطات التونسية بعد احتجازها صيادين والإفراج عن 14 آخرين
وأوضح "إبراهيم محمد العربي - والد الصياد المحتجز"، أن نجله هو العائل الوحيد لأسرته ولايوجد له أي مهن أخرى غير الصيد، مشيرًا إلى عدم استطاعته العمل مع نجله لكبر سنه، مطالبًا وزارة الخارجية، ومجلس الوزراء، بسرعة التدخل للإفراج عن نجله وعودته.


كانت السلطات التونيسية، قد أفرجت عن 14صيادًا من أبناء برج مغيزل بمركز مطوبس بكفر الشيخ، كانوا على المركب الذي يسمى "ملاك البحر"، وتم احتجازهم بحجة اختراقهم المياه الإقليمية التونسية.

واحتجزت قوات خفر السواحل بتونس، مركبا وعلى متنها 16 صيادًا من أبناء قرية في 3 يناير الماضي.

شارك.. أسئلة التقييم الأولي لاحتمالية إصابتك بفيروس كورونا