Advertisements
Advertisements
Advertisements

اكتشافات أمريكية تهدد موارد مصر من حقل "ظهر"

Advertisements
حقل ظهر
حقل ظهر
Advertisements
في الوقت الذي تستعد فيه مصر لاستلام بوادر انتاج حقل ظهر في منطقة امتياز شروق في البحر المتوسط بنهاية عام 2017، استطاعت كلاً من الولايات المتحدة والهند في بعثة مشتركة للتنقيب عن الغاز الطبيعي بالمحيط الهندي اكتشاف احتياطات ضخمة من الغاز تسمح بتعزيز احتياطات الطاقة بالمنطقة التي تعد من أكبر المناطق استيراداً للغاز، مما ينذر باحتمالات وجود تخمة بالمعروض من الغاز الطبيعي بالأسواق ستؤدي إلى تراجع أسعاره خلال المرحلة المقبلة، وستكون مصر أكثر الدول تاثيراً والتي عولت كثيراً علي أن يساهم إكتشاف حقل ظهرفي زيادة صاردتها من الغاز، وتحسين مواردها  المالية التي تراجعات بشكل كبير في الأونة الأخيرة.

هذا ولم تكشف البعثة المشتركة من الجانبين عن التقديرات الأولية لاحتياطات تلك المنطقة من الغاز الطبيعي، لكنها قالت إنها نجحت  في التوصل إلى إحتياطات ضخمة من هيدرات الغاز الطبيعي - وقود على هيئة جليدية- في خليج البنغال قبالة الساحل الشرقي للبلاد، حيث من الممكن أن ساهم الأكتشاف في زيادة المعروض من الغاز الطبيعي نظراً لأن كميات الغاز الطبيعي التي تستخرج  من الهيدرات تكون أكبر بكثير من الكميات التي  يتم استخراجه من الموارد الأخرى.

وأعلنت شركة "إيني" الإيطالية في شهر سبتمبر 2015 عن اكتشافها أكبر حقل غاز طبيعي في التاريخ بالبحر المتوسط قبالة السواحل المصرية متوقعة أن التقديرات الأولية لاحتياطات الغاز تصل إلى 30 تراليون قدم مكعب، وسيتم تصدير اولى شحنات الغاز منه بنهاية عام 2017، ومن بعد هذا الاكتشاف أعطت الحكومة المصرية امتيازات لشركة ايني الأيطالية للبحث والتنقيب عن الغاز الطبيعي قرب سواحلها، علي أن تساهم تلك الأكتشاف في تعزيز صادرات مصر من الغاز الطبيعي، حيث توقع «إى إف جى هيرمس»، أكبر بنك استثمار فى مصر، أن تجنى الحكومة المصرية إيرادات بقيمة 48 مليار دولار ستساهم في تقليل عجز الموزانة الذي ارتفع بشك كبير.

ومن المتوقع أن يؤثر هذا الاكتشاف على مصر التي كانت تعول علي  زيادة مواردها المالية عقب بدء الانتاج  من حقل ظهر، حيث تشير التقديرات المبدئية أن يحتوي الحقل على 30  ترليون  قدم مكعب من الغاز.

وتتأثر مصر من ناحيتين الأولي تكمن في تراجع أسعار الغاز، حيث أن استخراج كميات ضخمة سينذر بوجود تخمة من المعروض بالأسواق تؤدي إلى تراجع أسعار الغاز وهبوط الإيرادات التي كانت تتوقعها الحكومة المصرية من تصدير الغاز، ويكمن السيناريو الثاني في أن الولايات المتحدة والهند تعتبر من أكبر الدول المستوردة للغاز واكتشاف مثل هذا سيقلل من حجم طالبها علي الغاز ويؤدى إلى تناقص القدرة التصدرية  للمشروع التي كانت تتوقعها الحكومة.

 ومن الممكن أن نقول أن الحكومة المصرية بدأت بالفعل في مواجة تأثيرات الاكتشافات الجديدة للغاز الطبيعي  حيث بدأت بالفعل في طرح عدد كبير من شركات البترول والغاز بالبورصة بداية من عام 2017 بنسبة لا تزيد عن 45% من حصة كل شركة في محاولة منها عدم تقلص إيرادات الدولة التي كانت  تتوقع تحقيقها في الأعوام المقبلة من تلك الشركات، حتي لاتؤثر علي استراتجية 2030 والتي تهدف من خلالها الحكومة رفع نمو الاقتصادي للدولة وتعزيز قدرتها التنافسية.
Advertisements