تكلفة صلاة مرسى بأسيوط تجاوزت 9 مليون جنية .. وحرسه الجمهورى يسحل عجوزاً

سادت حالة من الغضب الجماهيرى العارم بين المواطنين بأسيوط بعد تعدى أفراد الحرس الجمهورى على عجوز بالضرب، بسبب ما قاله له « خلى بالك من الفقرا ياريس زي ما وعدتنا أوعى تعمل زى اللي سبقك» تزامناً مع دخول الرئيس للمسجد وسط حرائسة أمنية مشددة من أفراد الأمن المركزى، والحرس الجمهورى، ومكافحة الشغب.

حيث فوجئ الجميع بقيام اثنين من الحرس الجمهوري بسحل رجل مسن وضربه بعنف وقام الحرس بحمله فوق أعناقهم بعيداً عن محيط المسجد تماما , كما تم تشديد الإجراءات الأمنية حيث قامت قوات الأمن المتواجدة بالميدان بتفتيش المارين بموقع تواجد الرئيس ,معللين ذلك بأنها إجراءات أمنية احترازية .

وفى أطار العملية التأمنية حلقت طائرات استطلاع جوية بسماء أسيوط لتأمين زيارة الدكتور محمد مرسي علاوة على تعزيزات أمنية مكثفة، فيما لم تسمح الجهات الأمنية أن يدخل الحضور القاعة بعد الساعة التاسعة صباحا حيث تم احتجازهم لحين عودة الرئيس من الصلاة.

وعقب صلاة الجمعة, التف المواطنون حول الدكتور مرسى ,أثناء خروجه من المسجد وأبلغوه باستيائهم من تراجع تنمية الصعيد ومشاكلهم الذين يعانون منها وقاموا بتذكيره بأن المخلوع وعد اهالى الصعيد بتنميته خلال زيارته الأخيرة قبل الثورة في مقولته المعروفة لن يهدأ له بال إلا بتطوير الصعيد .

وكان رد مرسي أنه لن يكون هناك أي مجال لمن يحاول إعاقة مسيرة الوطن، وأننا سنضرب بيد من حديد على كل من يحاول ذلك, لافتاً أنه سعيد بالتواجد مع أهالى أسيوط قائلاً أسعد بوجودى معكم فى صعيد مصر فى الجزء الذى أحب، وأتمنى أن التقى معكم دائما على خير، وأتمنى لكم ولأبنائكم التوفيق، مع مسيرة واضحة فيها الحق والعدل والتنمية .

وعقب خروجه من المسجد توجه الرئيس إلى قاعة الدكتور محمود رأفت ليلقى كلمته على الحضور الذين لم يتجاوز عددهم 400 معظمهم من قيادات وأعضاء الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية والأحزاب الإسلامية الأخرى , إذ لم يتواجد داخل القاعة سوى 5 أشخاص ينتمون للتيارات المدنية ,حيث أبدى عدد كبير من القوى السياسية بأسيوط غضبهم بسبب قصور دعوات الحضور على أعضاء الأحزاب والتيارات الإسلامية دون غيرهم , مع حظر دخول أشخاص أو إعلاميين وصحفيين من غير حاملي دعوات قاعة المؤتمر.

وتعليقا على زيارة الرئيس محمد مرسي لمحافظة أسيوط، اعتبرت القوى السياسية أن الممارسات التي كانت تتم أيام مبارك هي نفسها التي تحدث الآن، من خلال تجميل الشوارع التي يمر عليها الرئيس إضافة لجعل الدعوات للمؤتمر الجماهيري قاصرة على التيار الديني ودعوة أقلية من أعضاء الأحزاب المدنية.

يذكر أن إجمالي تكلفة الزيارة والتي لم تستمر سوى ساعات محدودة تجاوزت الـ 9 مليون جنية في أعمال الرصف والتجميل والتشجير لشوارع وميادين أسيوط بإجمالي 6 مليون جنيه أضافة إلى 3 مليون آخرين تكلفة استعدادات حجز الفنادق وتجديد القاعات وأعمال التأمين و طلاء مسجد عمر مكرم الذي أدى به الرئيس صلاة الجمعة.