سجال مصري كويتي على "تويتر" بسبب هاشتاج "أيفون الوزير"

بوابة الفجر
"إشاعة سخيفة" كما وصفها بعضهم مفادها سرقة أيفون وزير كويتي من قبل الوفد المصري المرافق للسيسي أثارت جدلا واسعا على تويتر، ووفقًا للعرب اللندنية، لا حديث على تويتر في اليومين الماضيين في مصر ودول الخليج العربي خاصة الكويت سوى عن أيفون الوزير الكويتي الذي “سرقه” الوفد المصري.
 
وأنشئ في الكويت هاشتاغ #الوفد المصري يسرق جوال الوزير الكويتي للغرض.
 
ونفى وزير التجارة والصناعة الكويتي عبدالمحسن المدعج، الأنباء التي تم تداولها على تويتر عن فقدانه لهاتفه المحمول، أثناء توديعه للوفد المرافق للرئيس عبدالفتاح السيسي عقب زيارته للكويت.
 
وأكد أنه لم يلتق بالوفد الإعلامي المرافق للسيسي، أصلا كما قال إنه لم يكن يحمل هاتفا حين استقباله له أو توديعه، مشيرا إلى أن الأمر لا يتعدى كونه “حركة سخيفة” يتولاها من يريد أن يعكر العلاقات بين الشعبين الكويتي والمصري.
 
وكانت مصادر ذكرت أن وزير التجارة الكويتي كان قد فقد هاتفه بعد زيارة الوفد المصري، وبعد 24 ساعة تم استخدام خاصية إيجاد الهاتف واتضح أنه في مدينة الجيزة المصرية.
 
وتبادل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي الخبر بكثير من السخرية، وأسقطوا عليه العديد من القضايا السياسية التي استخدمها معارضو السيسي.
 
وكان أبرز تعليق “النظام المصري الحالي سرق ثورة الشعب المصري”.
 
ورد المصريون بهاشتاغ #أحنا_مش_حرامية_يا_كويتية (نحن لسنا سارقين يا كويتيين)، قال فيه مغرد “يشتموننا ويريدون منا أن نسكت ولما ندافع عن أنفسنا ونقول #أحنا_مش_حرامية_يا_كويتية يقولون إننا نريد إشعال فتنة”.
 
وحفل الهاشتاغ بكثير من السخرية. وكتب مغرد “غدا يسمع شعبان عبدالرحيم بالهاشتاغ فيلحنه ويغنيه!”.
 
واستفاد الهاشتاغان من تراث “الضحك” العربي، عبر اجترار نكات أو مشاهد من مسرحيات قديمة وإسقاطها على الحادثة.
 
وكتبت مغردة “ما يحدث في هذين الهاشتاغين يؤكد لي بأن النفط فككنا بدلا من أن يوحدنا”.
 
وطالب مصريون بنفي الإشاعة والاعتذار من الوفد المصري، مؤكدين “من العيب أن نقول أمام الكاميرات إننا إخوة وأشقاء وأن مصر الأخت الكبرى وغيرها من العبارات الرنانة، وعلى فيسبوك وتويتر نلجأ إلى الشتم واتهام بعضنا بالسرقة”.
 
وقلل بعضهم من أهمية الموضوع مؤكدا أن هناك جماعات من الجانبين الكويتي والمصري هوايتها الصيد في المياه العكرة.
 
وكتب معلق “رغم كمية الضحك التي قد تجدها في هذا الهاشتاغ إلا أنه يصف حالة السخافة والتفاهة التي وصلت إليها الشعوب العربية!”.
 
وهاجم مغردون كويتيون الإعلام المتأخون في بلادهم، مؤكدين أنه كان “يهاجم زيارة السيسي ولجأ إلى هذا الأسلوب المفلس”.
 
وأكدوا أنه يندرج ضمن ما يسمى بـ“الاغتيال المعنوي”. وبينما توجد في عالم السياسة مواجهات مباشرة بين الخصوم السياسيين والقوى المختلفة، يتم التخطيط وراء الكواليس لمعارك أخرى طاحنة يستخدم فيها هذا النوع من الاغتيال، الذي ربما يكون أقسى وأشد وطأة من الاغتيال الجسدي.
 
وقال مغردون إن المحترفين فقط هم من يستطيعون استخدام هذا السلاح بكفاءة، فيقتلون الشخص معنويا بمسدس كاتم للصوت، بينما الشخص غير المهني يستخدم هذا السلاح بشكل فج، يسهل رصده، مثلما حصل في “موقعة الأيفون”.
 
وأكد خبير “ليس صعبا التقاط الشخصية التي تمارس الاغتيال المعنوي في الحالة المصرية، فأنت تعرفه بالإلحاح المستمر على تشويه الضحية، بحيث لا يرى فيه إلا العيوب والخطايا والتشوهات، ويعجز عن رؤية علامة إيجابية واحدة فيه”.
 
وقال “إذا لم يجـد من يمارس الاغتيــال المعنوي حقائق يبني عليهــا، فإنــه يلجــأ إلى الشائعات ويظل يرددها بكل الوسائل المقروءة والمسموعة والمرئية حتى يصدقه أنصاره في مرحلة أولى وخصومه في مرحلة ثانية”.