طباعة

خبراء: تأجيل قرار تشكيل القوة العربية المشتركة يثير التساؤل

الخميس 27/08/2015 02:01 م

منى النشار

أرشيفية

خبير عسكري : موقف السعودية حول تأجيل اجتماع الجامعة العربية يثر التساؤل

خبير قانون دولي: يجب الاصطفاف العربى خلف القيادة المصرية لدحر الإرهاب الذى يهدد بقاء الدول العربية 

على الرغم من الأمال الكبيرة التى كانت معقودة على اجتماع الجامعة العربية اليوم لاتخاذ قرار بشأن تشكيل القوة العربية المشتركة ، الا أن بسبب الطلب الذى تقدمت به كل من السعودية والعراق والجزائر ، تم تأجيل  هذا الاجتماع ، الأمر الذى يثير أسئلة عديدةة حول مدى توافق مثل هذا القرار مع ما تموج به المنطقة العربية من تهديدات غير مسبوقة جعلت من تشكيل القوة العربية المشتركة طوق النجاة لمواجهة تلك التهديدات ، كما يثير الشكوك حول نجاح بعض الاطراف الاقليمية والدولية فى الضغط على بعض الدول لاعاقة تشكيل القوة العربية المشتركة .

الفجر فى لقاء مع عدد من الخبراء فى المجال الأمنى والقانونى لتفسير ذلك القرار 

مواقف تثير علامات الاستفهام

اللواء محمد الغباشى الخبير العسكرى ومساعد رئيس حزب حماة الوطن اعرب عن إستيائه العميق بسبب تأجيل الاجتماع ومشددا على ضرورة أخذ الجدية المطلوبة لمواجهة التهديدات غير المسبوقة التى تتعرض لها المنطقة العربية والتى تجعل من تشكيل تلك القوة قرارا حتميا لحماية الأمن القومى العربى ودرء التهديدات التى جعلت من بقاء عدد من الدول العربية على المحك.

وتسائل اللواء الغباشى عن الدوافع التى دفعت السعودية والعراق والجزائر لاتخاذ هذا المنحى المثير للجدل ، موضحا أن العراق موقفها لا يحتاج إلى تفسير أو تساؤل ، نظرا للسيطرة الإيرانية الكبيرة على دوائر صنع القرار ، ونظرا لما اعتبرته سياسة غير ودية تجاهها عبر تشكيل تلك القوة و آلية غير مقبولة لمجابهة سياساتها غير الصديقة للوطن العربي، وذلك على خلفية احتلالها للجزر الإمارتية الثلاث واستخدام الملف الشيعى كورقة ضغط واختراق للقرار العربى.

بالإضافة إلى الدعم الكبير الذى تقدمه لبعض اللجماعات الإرهابية المنتشرة فى المنطقة  وعلى رأسهم جماعة الحوثى الانقلابية وحماس  المسئول الأول عن شق الصف الفلسطينى ، اضف إلى ذلك كله التوقيع على اتفاقها النووى مع السداسية الدولية وما ينطلى عليه من اتفاقات غير معلنة مع الجانب الأمريكى بشأن اعادة ترتيب المنطقة العربية وفقا لما يحقق مصالحهما.

كما أوضح أن ما يدعو للتساؤل هو موقف الجزائر التى من المفترض  أن تكون رقما مهما فى تشكيل تلك القوة العربية نظرا لما تتمتع به من قوة عسكرية ، متسائلا هل تخشى الجزائر استفزاز التيار الإسلامى لديها فيتكرر سيناريو مشابه لما حدث فى تسعينيات القرن الماضي، أم خضعت لضغوط  من اطراف اقليمية سواء من دول الجوار أو اطراف خليجية ، أم خضعت لضغوط دولية.

أما عن موقف السعودية فاكد اللواء الغباشى أن موقفها أيضا يدعو للتساؤل حول مدى استجابتها لضغوط اقليمية أو دولية لاعاقة تشكيل القوة العربية المشتركة ، وذلك على خلفية التوترات الأمنية على حدودها الجنوبية مع اليمن حيث الميليشيات الحوثية وحدودها الشمالية الشرقية حيث داعش وجبهة النصرة.

وأشار الغباشي إلى محاولات أمريكيا؛ لإجهاض الموقف العربى الموحد ولاجهاض أية محاولات جدية للتصدى إلى الجماعات الإرهابية لاستمرار التتهديدات التى تتعرض لها المنطقة العربية ، مما يترتب عليه استمرار تدفق السلاح الأمريكى بما ينعش اقتصادها واستمرار الحاجة إلى بناء نظام القبة الحديدية لحماية الخليج العربى من التهديدات الإيرانية المحتملة.

أزمة بقاء تتعرض لها الدول العربية

على المستوى القانونى قال الدكتور مساعد عبد العاطى أستاذ القانون الدولى والمستشار بالنيابة الادارية أن دعوة الرئيس المصرى إلى تشكيل القوة العربية المشتركة تأتى استجابة إلى الواقع العربى ولمبادئ القانون الدولى فى ضرورة اتخاذ كافة الاجراءات التى من شأنها حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأوضح الدكتور عبد العاطى أنه طبقا للمواد 52 و 53 و45 من ميثاق الأمم المتحدة ، فإن جامعة الدول العربية كمنظمة اقليمية من حقها اتخاذ كافة التدابير والاجراءات التى من شأنها حفظ السلم والأمن الاقليمى شريطة التنسيق ومع مجلس الأمن.

مشيراً إلى أن مصر من حقها طبقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة والتى تنص على حق الدول فى الدفاع عن نفسها فرادى أو جماعات أن تتخذ كافة الاجراءات التى ترى أنها مناسبة لحماية الدولة المصرية ، كما يحق للدول العربية بشكل فردى ولتكن الحكومة الليبية المعترف بها على سبيل المثال طلب المعونة العسكرية من مصر كما حدث سابقا عقب العمل الإرهابى الذى استهدف 21 مصريا في ليبيا.

واختتم الدكتور عبد العاطى حديثه قائلاً :"إن دعوة مصر لتشكيل القوة العربية المشتركة جاءت حماية للعالم العربى أولا قبل حماية مصر ولابد من الاصطفاف العربى خلف القيادة المصرية لدحر الجماعات الإرهابية التى تهدد أمن وسلامة بل وبقاء الدول العربية".