قطر والإرهاب.. ما سر العلاقة "المشبوهة" ومن يوقفها؟

عربي ودولي

ارشيفية
ارشيفية


يتصدر اسم قطر مسرح العمليات الإرهابية حول العالم، فمع كل تفجير تضاف أدلة جديدة لرصيدها في دعم الإرهاب العابر لحدودها، على مرأى من أعين المجتمع الدولي ومؤسساته، فما الذي تريده قطر من دعم الإرهاب، ومن القادر على إيقافها؟.

وحسب تقرير اعدته "سكاي نيوز"، عادت قطر لتصدر المشهد السياسي بسبب الفضيحة التي طالتها، بعد أن كشف تسجيل مسرب لصحيفة "نيويورك تايمز"، مكالمة صوتية جمعت بين رجل الأعمال القطري، خليفة كايد المهندي، والسفير القطري في مقديشو، حسن بن حمزة هاشم.

وقال المهندي في التسجيل، إن مسلحين نفذوا تفجيرات في ميناء بوصاصو الصومالي، لتعزيز مصالح قطر.

وللوقوف على الأسباب التي تدفع قطر للعبث في أمن الصومال تحديدا، قال رئيس المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب جاسم محمد، لـ"سكاي نيوز عربية": "توجد علاقة وثيقة بين قطر والتنظيمات المتطرفة مثل حركة الشباب الصومالية، والتي تسعى الدوحة من خلالها إلى إطالة أمد الفوضى في الصومال".

واعتبر محمد أن هدف قطر من بث الفوضى في الصومال، هو "منح نفسها مبررا للتدخل هناك، سواء على المستوى الاقتصادي كالحصول على صفقات، أو للسيطرة على بعض الممرات البحرية، خاصة وأن الصومال مرتبطة بالقرن الأفريقي الذي يتمتع بأهمية كبيرة".

من الصومال.. إلى اليمن
وأشار محمد إلى أن قطر "تحاول نقل المواجهة مع دول المقاطعة الأربع، إلى جبهة ثانية هي الصومال، بالتعاون مع تركيا، لتعيق أي تنمية أو جهود تبذلها تلك الدول لإعادة الوضع الطبيعي إلى الصومال".

وتطرق رئيس المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب، إلى سبب مهم يدفع قطر إلى التدخل بهذه القوة في الصومال، وهو أن الاخيرة بمثابة "حديقة خلفية" لليمن.

واستطرد قائلا: "الصومال هي بمثابة الحديقة الخلفية لليمن، وبالتالي فإنها المغذي الرئيسي لقيادات التنظيمات الإرهابية في اليمن، وعلى رأسها القاعدة، التي ترتبط بها بعلاقات وثيقة، وذلك لمواجهة أي جهود من التحالف العربي لتسوية الأوضاع في اليمن".

وعن ردود الفعل الدولية بشأن التسجيل المسرب، شدد محمد على أن المجتمع الدولي أصبح يدرك تماما حجم الدعم الذي تقدمه قطر للإرهاب، خاصة وأن التسجيل المسرب الأخير جاء من مصادر موثوقة.

وتابع: "مصدر تسريب الخبر هو صحيفة نيويورك تايمز ذات المصداقية الكبيرة، والتي بدورها حصلت عليه من مصادر استخباراتية موثوقة، مما يعني أن المعلومات تتمتع بمصداقية وأنه يمكن اعتبارها وثيقة يمكن تفعيلها قضائيا في إدانة قطر لدعمها للإرهاب".

ونوه محمد إلى أن الدول الأوروبية بدأت بالفعل باتخاذ إجراءات لمواجهة دعم قطر للإرهاب ونشرها الأفكار المتطرفة، خاصة بعد العثور على صاروخ قطري بحوزة تنظيمات يمينية متطرفة في إيطاليا.

وفيما يتعلق بالموقف الأميركي، أوضح محمد، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب، "تراجعت عن موقفها المهادن لقطر"، واستطرد قائلا: "بالرغم من وجود قاعدة أميركية في العديد بقطر، فإن إدارة ترامب لم تتردد في الإشارة إلى أن قطر متورطة في الإرهاب، كما أن هذا التسريب الأخير لم يكن الأول من نوعه".

وبيّن: "الانتقادات الحادة التي تطال قطر من دول إقليمية وأوروبية، والانتقادات التي واجهها ترامب لعدم اتخاذه إجراءات أكثر شدة تجاه قطر، بالإضافة إلى الوضع السياسي الحرج للرئيس الأميركي قبل الانتخابات المقبلة، جميعها عوامل تشير إلى أنه أصبح متوقعا من الإدارة الأميركية أن تتخذ إجراءات مغايرة وتغير أسلوب المهادنة مع قطر".