منال لاشين تكتب: إيناس عبدالدايم وإحسان عبدالقدوس

مقالات الرأي



الأسبوع الماضى كتبت عن فضيحة فى وزارة الثقافة.وكانت القضية تتعلق برفض وزارة الثقافة إقامة حفل مئوية الكاتب الكبير إحسان عبدالقدوس مجانا. وأن الوزارة طلبت من الأسرة مبلغ 80 ألف جنيه. وقلت: إننى أتوقع أن صديقتى وزيرة الثقافة الدكتورة والفنانة إيناس عبدالدايم لا تعلم بالأمر. وأن ثمة موظفين اتخذوا هذا القرار الطائش دون الرجوع لها. وبالفعل تلقيت اتصالا من المتحدث الإعلامى محمد منير فور النشر. وأكد أن الوزيرة إيناس عبدالدايم كانت فى زيارة عمل بالمغرب. ولم يعرض عليها الأمر. وأن الوزيرة هى الوحيدة التى منحها القانون حق إعفاء بعض الحفلات والمناسبات التى تقام فى الأوبرا من الرسوم. وفور عودة إيناس من المغرب ومعرفتها بالأمر، وقبل دخولها اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعى اتخذت إيناس قرارا فوريا بالإعفاء. وبعد ذلك أرسلت خطابا بالإعفاء لأسرة الكاتب الكبير إحسان عبدالقدوس. وأرسلوا لى نسخة من موافقة الوزيرة على إقامة المئوية لأستاذنا الكبير إحسان عبدالقدوس فى دار الأوبرا مجانا.

ولدى تعليقان على الخطاب أو بالأحرى الموافقة على إقامة المئوية مجانا فى دار الأوبرا.التعليق الأول هو شكر الوزيرة إيناس عبدالدايم التى لم تخيب ظنى بها وتداركت الأمر بسرعة فائقة تشكر عليها.

التعليق الثانى يخص المسئولين فى الأوبرا والوزارة وكل الوزارات. وهو غياب الحماس اللازم للتعامل مع الأمور والملفات والقضايا. فقد كان من الأولى أن يقوم المسئول الذى وجهت له الأسرة الخطاب الأول بالمبادرة. وعرض الأمر بنفسه على وزيرة الثقافة واقتراح إقامة الاحتفال مجابا تقديرا للقيمة الأدبية والصحفية والسياسية الكبيرة لأستاذنا إحسان عبدالقدوس. أو المبادرة بإقامة احتفالية تنظمها وزارة الثقافة أو الأوبرا أو قطاعات الوزارة المختلفة بمئوية إحسان وغيره من أساتذتنا الأجلاء فى كل المجالات. نحن نريد المسئول المتحمس المبادر الحاسم المحب لعمله. وهذه الملاحظة تتكرر مع شديد الأسف فى كثير من المؤسسات الحكومية. المسئول ينتظر القرار من الوزير أو المسئول الأعلى منه. ويقف خلف صلاحياته بمسافة بعيدة. وإذا كانت هذه الآفة موجودة فى معظم الوزارات، فيجب أن تختفى تماما من مؤسسات وزارة الثقافة. كنت أتمنى من المسئول الذى تلقى خطاب الأسرة أن يتحمس للحدث. أن يتصل بزميله المسئول عن قصور الثقافة، ويقترح عليه إقامة أسابيع لإحسان وأفلامه وأعماله فى قصور الثقافة بكل محافظات مصر.

مرة أخرى شكرا للصديقة إيناس عبدالدايم