بعد الأزمة الاقتصادية.. خبراء يكشفون مصير "الإخوان" في تركيا

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


بمجرد الانهيار المروع للاقتصاد التركي، عقب التراجع غير المسبوق في قيمة الليرة أمام الدولار، فإن أوضاع قيادات جماعة الإخوان الإرهابية على صفيح ساخن، في ظل تخوفات من طردهم خارج تركيا، خاصًة بعد القبض على الإرهابي هشام عبد الله، المذيع بقناة الشرق الإرهابية.

حلم الخلافة العثمانية
لا أحد ينكر أن سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الغشيمة، وراء انهيار الليرة وتدهور الاقتصاد لأول مرة في تاريخه، لكن حلم الخلافة العثمانية لا يزال يراوده، لذلك فإنه لن يعمل على تسليم أو طرد الإخوان الموجودين على الأراضي التركية، والإخوان لن ترحل، في ظل حلقة الوصل التي تربطهم، فضلًا عن الدعم الذي يتلقيه من أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، الذي أسرع لإنقاذ "أردوغان".

التمويل ومصير الإخوان
ونظرًا لحجم التمويل الضخم الذي اعتادت عليه جماعة الإخوان الإرهابية، حيث تتسلمه من تركيا وقطر، فضلًا عن تقديم الدعم وتوفير لهم ملاذات أمنة داخل تركيا، من خلال فتح قنوات لبث تحريضها ضد المنطقة العربية، واستغلالهم في الداخل التركي لتوسيع نفوذ أردوغان، لمساندة حلم الخلافة.

ولكن في ظل الأزمة الاقتصادية التي تشهدها تركيا مؤخرًا، والتي تنعكس على حجم التمويل المخصص لجماعة الإخوان، تسببت في حالة من القلق والخوف للقيادات الإخوانية، إذ يؤثرعلى تحركات الجماعات الإرهابية في المنطقة العربية.

تحالف استراتيجي وجودي يجمع الإخوان و"أردوغان"
ولكشف مصير الإخوان في تركيا، عقب الأزمة الاقتصادية، يقول طارق البشبيشي الباحث في شئون الجماعات الإسلامية، إنه يجب علينا إدراك أن التحالف الذي يجمع بين أردوغان وتنظيم الإخوان هو تحالف استراتيجي وجودي، بمعنى بأنه لا وجود لأحدهم بدون وجود الأخر لذلك فنحن نتوقع بأنه كلما اشتدت أزمة أحدهم زاد تمسكه بالأخر لشعوره بالخطر.

وأضاف "البشبيشي"، في تصريحاته الخاصة لـ"الفجر"، أن المتابع يدرك طبيعة العلاقة بين الإخوان وأردوغان فلكل منهما مصلحة في هذا التحالف، فأردوغان يدرك أن تنظيم الإخوان في الوطن العربي هو طابوره الخامس وجواسيسه والمرتزقة الذين يعملون لحسابه ويحاربون أعدائه بالوكالة عنه، متابعًا أن الإخوان يدركون أن تحالفهم معه هوأهم ورقة بأيديهم فهو يوفر لهم الملاذ الآمن ويمنحهم البوق الإعلامي الذي ينشر أكاذيبهم وفتنتهم في المجتمعات العربية.

 وحول مصير الإخوان، كشف الباحث في شئون الجماعات الإسلامية، أنه يتوقع أن تزيد الأزمة الاقتصادية من تماسك التحالف الإخواني الأردوغاني، لكن المشكلة الحقيقية لأردوغان هي غروره واستبداده وتهديده لأوروبا وتهوره مع الأمريكان لذلك سيتم قصقصة ريشه.

الإخوان تدعم "أردوغان" في أزمته
"من الصعب حاليًا التكهن بمصير الإخوان في تركيا، لكن ما نتوقعه أنهم سيحرصون بكل السبل على الوقوف بجانب نظام أردوغان ودعمه"، حسبما أكد هشام النجار الباحث في شئون الجماعات الإسلامية، متابعًا؛ الإخوان يعتبرونه النموذج والنسخة الاخيرة للمشروع الإسلامي ولتجربة الإسلام السياسي في الحكم.

وأوضح "النجار"، في تصريحاته الخاصة لـ"الفجر"، أن الإخوان يعتبرون أن عليهم النضال بكل الطرق من أجل استمرار المشروع الإسلامي لما لا نهاية تحت عنوان الخلافة حيث تمثل عامل الاحتواء والاحتضان والملاذ الأخير لشتاتهم بعد هزيمتهم وتفرقهم نتيجة الفشل والهزيمة في النسخة العربية.