"ميليشيا العصائب" تصفي أعضاءها من أجل المال بالعراق

عربي ودولي



تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في العراق، تفاصيل جريمة قتل استهدفت شابًا في أثناء خروجه من إحدى القاعات الرياضية وسط بغداد، قائلين إنه ينتمي إلى أحد الفصائل المسلحة الممولة من إيران.

حمودي الناشف، هكذا كان يلقب محمد فاضل، عضو ميليشيا العصائب الذي قتل مساء أمس في منطقة الغزالية وسط بغداد.

وبحسب المصادر المحلية، فإن فاضل كان قد انشق عن "جيش المهدي" بصحبة عدد آخر من المسلحين، ليلتحقوا بميليشيا "عصائب أهل الحق"، التي بدأت عمليات سطو مسلح وخطف وابتزاز التجار من السنة والشيعة للحصول على الأموال.

وقال مصدر محلي خاص طلب عدم الكشف عن اسمه لـ "العربية.نت": إن ميليشيا العصائب أصبحت حاضنة للقتلة المأجورين، الذين قد خرج بعضهم من السجون خلال تنفيذ قانون العفو العام، مقابل رواتب مالية ودعم عسكري إيراني.

وأشار المصدر إلى أنه بعد اجتياح داعش للمحافظات الغربية للعراق، قام قيس الخزعلي أمين عام ميليشيا العصائب، بإرسال عناصره لسرقة البيوت في المناطق المحررة، والذين اعتبروها غنائم حرب.

وتابع المصدر أنه في الساعات المتأخرة من مساء نفس اليوم، تم اغتيال ابن عم فاضل وبنفس الطريقة، وذلك للخلافات المالية بين المقتولين وقيادات الميليشيا التي قد حصلت في الآونة الأخيرة، ليكون ذلك ضمن مسلسل التصفيات الشخصية بين أعضاء الميليشيا نفسها.

وبحسب المصدر، فإن قيس الخزعلي كان قد أعلن براءته من 53 عضوًا من ميليشيا العصائب، لعدم انصياعهم للأوامر، وكان تسلسل "محمد فاضل" 32.

هذه الحادثة تأتي بعد أيام من حادثة اغتيال شيوخ العشائر من عشيرة خزرج في قضاء الدجيل التابع لمحافظة صلاح الدين، والتي اتهمت فيها ميليشيا العصائب، مما ترتب على ذلك عقد اتفاق بين أحمد الجبوري محافظ صلاح الدين وفالح الفياض رئيس هيئة الحشد الشعبي، على إبعاد جميع الميليشيات عن المحافظة.

يذكر أن هناك ما لا يقل عن 53 ميليشيا موالية لإيران، تحمل السلاح دون أي قيد قانوني وأمام أنظار الدولة، بحجة محاربة داعش والتنظيمات المتطرفة.

انفلات السلاح، وتسلط الميليشيات على الأمور العامة، هو تحدٍ آخر أمام الحكومة القادمة، لضمان استقرار الوضع الأمني في عموم العراق.