إسرائيل تطالب روسيا بإبعاد الإيرانيين 80 كيلومترا عن حدودها

العدو الصهيوني



كشفت وسائل إعلام عبرية، إن رئيس حكومة الكيان الصهيوني، بنيامين نتنياهو، طرح على الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، خلال زيارته لموسكو، مقترحا بإبعاد الإيرانيين وحزب الله 80 كيلومترا، على الأقل، من الحدود مع تل أبيب، وذلك كخطوة مؤقتة إلى حين الاستجابة للمطلب الإسرائيلي بالانسحاب الكامل للقوات الإيرانية من سوريا، وهو المطلب الذي ترفضه موسكو في الوقت الحالي.

وبحسب المراسل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، يوسي يهوشوع، فإن المطلب الإسرائيلي ينطوي على استهداف كل هدف عسكري إيراني في مدى 80 كيلومترا من الحدود، علاوة على السياسة الإسرائيلية القائمة في منع التموضع العسكري الإيراني في سوريا، وإدخال وسائل قتالية متطورة إليها.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في الأسبوع الماضي تم على ما يبدو، استهداف شحنة أخرى من الوسائل القتالية الإيرانية إلى المطار العسكري "T4"، إضافة إلى هجمات أخرى كثيرة لم يعلن عنها.

ولفتت إلى أنه مع استكمال قوات النظام السيطرة على محافظة درعا، والتوجه نحو جنوبي الجولان السوري، فإن التقديرات الاستخبارية الإسرائيلية تشير إلى أن الطائرة المسيرة، التي انطلقت من هناك، لم تكن في مهمة جمع معلومات استخبارية ضد إسرائيل، وإنما ضد قوات المعارضة، وأنها دخلت عن طريق الخطأ إلى أجواء الأردن، واتجهت من هناك إلى أجواء بحيرة طبرية.

كما أشارت إلى أن إسرائيل عملت على التأكد قبل إسقاط الطائرة، من حقيقة كونها سورية أم روسية، وذلك بسبب تزامن الحدث مع اجتماع نتنياهو مع بوتين، الأمر الذي أتاح المجال للطائرة المسيّرة التحليق مدة 15 دقيقة في أجواء البلاد قبل اعتراضها.

ومع اقتراب سيطرة قوات النظام على الجانب المحرر من الجولان السوري، فإن إسرائيل تضع جملة من الشروط تشمل عدم الدخول المنطقة العازلة، ومنع إدخال وسائل قتالية ثقيلة، ومنع إطلاق نار أو دخول لاجئين إلى إسرائيل.

وبحسب الصحيفة العبرية، فإن إسرائيل ترى في وصول قوات النظام إلى الجولان فرصة للتسوية والاستقرار، وخاصة لأنه سيكون هناك عنوان واضح في الطرف الثاني مع أي خرق.

وزعم التقرير أن حجم المساعدات الإيرانية لحزب الله قد تراجع في السنة الأخيرة من 850 مليون دولار سنويا إلى 600- 700 مليون دولار. ورغم ذلك، فإن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن حزب الله سوف يركز جهوده على رفع مستوى دقة الصواريخ البعيدة المدى.

أما بالنسبة لقطاع غزة، فيري المراسل العسكري أن الجيش لم يتمكن بعد من إيجاد حل للطائرات الورقية والبالونات الحارقة. وحذرت عناصر أمنية، خارج الجيش، من أن إسرائيل تواجه مشكلة حيث "استفاقت متأخرة، ولن تكون قادرة على التوجه إلى الحرب بسبب طائرات ورقية".

وأضافت الصحيفة أن تقديرات الوضع الإسرائيلية تشير إلى أن حركة حماس غير معنية بجولة قتالية أخرى مع إسرائيل. وبحسب المصادر الأمنية فإنه يجب على إسرائيل أن تغير المعادلة للعودة إلى الأيام التي تلت الحرب الأخيرة على القطاع، صيف عام 2014، مع تجنب الانجرار نحو الحرب.

ويضيف التقرير، أنه إلى جانب رفع الجاهزية في الجنوب، ونشر بطاريات القبة الحديدية، فإن الجيش قد أعد خططا هجومية لقطاع غزة، وعرضها على المستوى السياسي. وادعى التقرير أيضا، أن وزراء في المجلس الوزاري المصغر أشاروا إلى أنه في كافة المباحثات كان رئيس أركان الجيش، غادي آيزنكوت، ووزير الأمن، أفيجدور ليبرمان، على تنسيق متواصل، وعرضا مواقف واحدة.